آخر تحديث: 2018/4/11 الساعة 11:47 (مكة المكرمة)

الفيتو الروسي.. يد مرفوعة تحمي الأسد

مندوب روسيا بمجلس الأمن الراحل فيتالي تشوركين اشتهر برفعه يده دائما معلنا "الفيتو" دعما للأسد (الأوروبية)

استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لمنع صدور 12 قرارا لمجلس الأمن بشأن سوريا، منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 وحتى 24 أكتوبر/تشرين الأول 2017، من بينها ست قرارات ذات علاقة باستخدام السلاح الكيميائي في سوريا، وانضمت الصين إليها في الاعتراض على ستة قرارات.

والفيتو حق تمتلكه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة)، يخولها رفض أي قرار يقدم للمجلس دون إبداء الأسباب.

ويعود أصل كلمة "فيتو" إلى اللاتينية، وتعني "أنا أعترض"، وشاع مدلولها أكثر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وقيام الأمم المتحدة عام 1945. ولم ترد الكلمة في ميثاق الأمم المتحدة، بل ورد لفظ "حق الاعتراض"، وهو في واقع الأمر "حق إجهاض" للقرار وليس مجرد اعتراض.

ويكفي اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية -من أصل 15 عضوا في المجلس- ليتم رفض القرار وعدم تمريره نهائيا، حتى إن كان مقبولا من الدول الـ14 الأخرى.

وفي ما يأتي المرات التي استخدمت فيها موسكو الفيتو ضد قرارات أممية تدين نظام بشار الأسد:

- 4 أكتوبر/تشرين الأول 2011: فيتو روسي ضد فرض عقوبات على نظام الأسد لاستخدامه "العنف" ضد الشعب السوري. مشروع القرار دان تلك الانتهاكات، ودعا "جميع الدول لتوخي اليقظة وضبط النفس إزاء الإمداد المباشر أو غير المباشر، أو بيع أو نقل الأسلحة والعتاد ذي الصلة من جميع الأنواع لسوريا، فضلا عن التدريب التقني والموارد المالية أو الخدمات أو المشورة، أو غيرها من الخدمات أو المساعدة المتصلة بهذه الأسلحة والمواد المتصلة بها".

- 4 فبراير/شباط 2012: فيتو روسي يحول دون تحميل بشار الأسد مسؤولية قتل السوريين.

- 19 يوليو/تموز 2012: روسيا تتدخل مرة أخرى لإجهاض قرار أممي يدين نظام الأسد، وكان المشروع يهدف لوضع خطة انتقال سلمي للسلطة تحت الفصل السابع.وقد وجه المندوبون الغربيون انتقادات قاسية لموسكو وبكين، وحملوهما مسؤولية استمرار القتل.

- 22 مايو/أيار 2014: موسكو تستخدم الفيتو مجددا لمنع صدور قرار أممي يحيل ملف نظام الأسد إلى الجنائية الدولية. وكان مشروع القرار يعطي المحكمة الجنائية الدولية "الولاية القضائية لمحاسبة الأطراف السوريين المسؤولين عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى رعايا أي دولة أخرى ممن يقاتلون في سوريا من دون إذن أو تكليف من مجلس الأمن".

ووفق المشروع فإن المحكمة الجنائية "يمكن أن تحاكم المقاتلين الأجانب في سوريا وبينهم عناصر حزب الله والمقاتلون العراقيون وسواهم، إضافة إلى المنظمات الأخرى المتصلة بالقاعدة".

- 8 أكتوبر/تشرين الأول 2016: فيتو روسي يجهض مشروع قرار فرنسيا إسبانيا بشأن وقف إطلاق النار في حلب.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت قد حث في كلمته أمام مجلس الأمن على التحرك فورا لإنقاذ مدينة حلب السورية من الدمار جراء حملة الضربات الجوية السورية والروسية.

وقال أيرولت قبل التصويت على مشروع القرار إن على المجلس "أن يطلب تحركا فوريا من أجل إنقاذ حلب"، معتبرا أن النظام السوري "الوحشي هدفه ليس محاربة الإرهاب" وإنما السيطرة على حلب والقصاص من المقاتلين.

- 5 ديسمبر/كانون الأول 2016: استخدمت روسيا والصين الفيتو ضد مشروع قرار لمجلس الأمن عبر تويتر، يطالب بهدنة سبعة أيام في حلب وإنهاء القتال بأنحاء سوريا، وذلك بعد أن طلبت روسيا عقد جلسة مغلقة لتأجيل التصويت.

- 28 فبراير/شباط 2017: استخدمت روسيا والصين حق النقض ضد مشروع قرار لمجلس الأمن بفرض عقوبات على النظام السوري لاستخدام السلاح الكيميائي، وهو مشروع رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه "غير ملائم".

- 12 أبريل/نيسان2017: استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بريطاني فرنسي مشترك بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، ولا سيما الهجوم الذي وقع في خان شيخون. وأيدت مشروع القرار 11 دولة وامتنعت الصين وإثيوبيا وكزاخستان عن التصويت.

- 24 أكتوبر/تشرين الأول 2017: موسكو تستخدم مجددا حق النقض في مجلس الأمن الدولي لتحبط مشروع قرار أميركيا يدعو إلى تجديد تفويض آلية تحقيق دولية مشتركة في الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا.

وأيدت 11 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن مشروع القرار، وامتنعت الصين عن التصويت، في حين استخدمت روسيا الفيتو بعد رفض طلبها بتأجيل التصويت، وأيدتها بوليفيا في موقفها.

ويستهدف المشروع الأميركي الذي أحبطته موسكو تمديد مهمة التحقيق المشتركة التي تشارك فيها الأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية لمدة سنة أخرى.

- 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2017: استخدمت روسيا الفيتو لتحبط مشروع قرار أميركيا يمدد لسنة مهمة الخبراء الدوليين الذين يحققون في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وقد صوت لصالح القرار 11 من الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن الدولي، في حين عارضته روسيا وبوليفيا، وامتنعت دولتان عن التصويت هما مصر والصين.

وجاء التصويت على المشروع الأميركي بالتزامن مع انتهاء تفويض آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية.

وكانت هذه اللجنة التي تشكلت بالإجماع في 2015، قد أصدرت قبل ذلك بفترة وجيزة تقريرا حمّلت فيه النظام السوري مسؤولية الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون في ريف إدلب شمالي سوريا في أبريل/نيسان 2017، والذي أسفر عن مقتل أكثر من ثمانين شخصا وإصابة مئات آخرين. وسارعت روسيا إلى التشكيك في ما توصل إليه التقرير.

- 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017: استخدمت روسيا حق النقض ضد التمديد للجنة تحقيق دولية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، رغم التأييد الواسع لمشروع قرار ياباني بهذا الشأن في مجلس الأمن الدولي.

وحصل المشروع الياباني على موافقة 12 دولة، وهي تعد أغلبية كبيرة، وعارضته دولتان اثنتان فقط إحداهما روسيا التي أحبطت القرار باستخدام الفيتو لليوم الثاني على التوالي، بالإضافة إلى بوليفيا.
ويدعو المشروع الياباني إلى تمديد تفويض لجنة التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية لمدة شهر واحد.

- 11 أبريل/نيسان 2018: استخدمت روسيا حق النقض للمرة 12، لإسقاط مشروع أميركي كان يهدف إلى التحقق من استخدام سلاح كيميائي في دوما.

وأيدت 12 دولة من أصل 15 مشروع القرار الأميركي، في حين انضمت بوليفيا إلى روسيا في التصويت ضد مشروع القرار، وامتنعت الصين عن التصويت.

ويدعو مشروع القرار الأميركي إلى إنشاء "آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة" على أن تعمل لمدة سنة للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي إن موسكو دمرت مصداقية مجلس الأمن، واختارت الوقوف بجانب (الرئيس السوري بشار) الأسد.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2018 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: