النتائج والتنصيب مواعيد الاقتراع المناظرات شرط الفوز الانتخاب المرشحون
انتهت مرحلة الانتخابات التمهيدية التي استمرت ستة أشهر يوم 14 يونيو/حزيران باختيار الديمقراطية هيلاري كلنتون والجمهوري دونالد ترامب مرشحيْن لأكبر حزبين بالولايات المتحدة، وسيتضح في نوفمبر/ تشرين الأول من يكون الرئيس الجديد.
غاري جونسون
جل ستاين
ترامب
كلينتون
غاري جونسون سياسي ورجل أعمال أميركي وحاكم ولاية أميركية سابق، اختاره الحزب "الليبرتاري" للترشح باسمه في ما يصفه متتبعون بـ"الخيار الثالث" في انتخابات الرئاسة الأميركية، حيث يسعى إلى خلق مفاجأة في ظل الصراع والتجاذب القوي بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب. ويسعى جونسون إلى الحصول على أصوات الجمهوريين المستائين من ترامب، خصوصا بعد إعلان شخصيات جمهورية محافظة -من بينها مت رومني، وجب بوش- أنها لن تصوت سواء لصالح ترامب أو كلينتون، إضافة إلى مساعيه لاجتذاب ملايين الناخبين الذين يصنفون أنفسهم في فئة المستقلين. ترشح جونسون باسم الحزب "الليبرتاري" في الانتخابات الرئاسية 2012 لكنه لم يحصل سوى على 1% من أصوات الناخبين، حيث ركز برنامجه على الدعوة إلى تقليص المديونية العامة للبلاد، وإعادة التوزان إلى الميزانية من خلال تقليص نفقات الحكومة الفدرالية، وتأييد إقرار تعديلات على الضريبة، وحماية الحقوق الفردية، وإنهاء الحرب في أفغانستان. ويوصف الحاكم السابق لولاية نيومكسيكو بأنه مرشح حزب "الحريات الفردية"، وينتقد "السياسة الخجولة" للديمقراطيين في مجال الهجرة، ويحملهم مسؤولية اكتظاظ السجون، ويدعو إلى "فتح الحدود وتقنين استهلاك القنب الهندي". وفي ما يخص السياسة الخارجية، أعلن جونسون معارضته للتدخلات الأميركية في الخارج، قائلا "إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم فسوف نهاجم، لكن علينا أن نوقف الإمبريالية".
جل ستاين، طبيبة أميركية وناشطة سياسية مرشحة عن حزب الخضر لرئاسيات الولايات المتحدة ولدت في شيكاغو عام 1950، سبق أن رشحها الحزب نفسه لرئاسيات 2012، وأعلنت ترشحها لانتخابات 2016 في 22 يونيو/حزيران الماضي، وذلك أثناء حوارها المباشر مع آيمي غودمان في البرنامج الإخباري "الديمقراطية الآن". وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت بين 9 و29 أغسطس/آب الماضي أنها تحظى بدعم نحو 3.2% من الناخبين الأميركيين، كما أظهر استطلاع أجرته شبكة "سي أن أن" أن نحو 13% من داعمي المرشح بيرني ساندرز سيمنحونها أصواتهم. تطالب ستاين بتأميم و"دمقرطة" الاحتياطي الأميركي، وكذلك مجانية التعليم العالي العمومي، كما وجهت سهام النقد للثنائية التي تحكم المشهد السياسي بين الديمقراطيين والجمهوريين، وطالبت بحق المترشحين الذين يحصلون على أصوات تؤهلهم للترشح إلى الرئاسيات في المشاركة بالمناظرات الرئاسية. في مجال الطاقة، تقترح ستاين أن تنتقل أميركا للطاقة المتجددة بنسبة 100% في سنة 2030، وتعتبر الطاقة النووية "قذرة وخطيرة ومكلفة". وفي مجال الدفاع، تدعو المرشحة عن حزب الخضر إلى تقليل النفقات العسكرية بنحو 50% على الأقل، وأعربت عن رغبتها في إغلاق القواعد الأميركية المتواجدة خارج حدود الوطن لأنها "تقود بلدنا للإفلاس". أما في ميدان الصحة فتعتبر ستاين نظام أوباما للرعاية الصحية "خطوة في الاتجاه الصحيح"، وتقترح تغييره إلى نظام "الرعاية الصحية للجميع".
رجل أعمال أميركي مشهور ببرامجه التلفزية والأبراج وناطحات السحاب التي تحمل اسمه في عدة مدن أميركية. فاز في 19 يوليو/تموز 2016 رسميا بترشيح الحزب الجمهوري له للانتخابات الرئاسية التي تجري في نوفمبر/تشرين الأول من السنة نفسها. دخل سباق الرئاسيات بتصريحات ومواقف مثيرة للجدل؛ كإعادة احتلال العراق، ووقف دخول المسلمين للبلاد، وهي تصريحات عززتها قوته المالية والاقتصادية، كما تعهد بإعادة بناء الجيش الأميركي والتخلص من تنظيم الدولة الإسلامية. يصنف ترامب على أنه قريب من اليمين المتشدد في الحزب الجمهوري، واشتهر بعدائه للمهاجرين في أميركا، خاصة المنحدرين من أصول مكسيكية، الذين يتهمهم بإغراق البلاد بالمخدرات والعنف، ولا يتردد في الدعوة لإعادة النظر في قوانين الهجرة، ووقف منح الجنسية الأميركية للأطفال الذين يولدون فوق الأراضي الأميركية. ويتمتع المرشح الجمهوري باستقلالية مالية كبيرة، تجعله متحررا من جماعات الضغط في حزبه، ويؤمن بقدرته الشخصية على استرجاع عظمة أميركا وما يصفه "بالحلم الأميركي"، ومواجهة ما يسميه الهيمنة الاقتصادية للصين.
هيلاري كلينتون سياسية ومحامية أميركية، ولدت في بيت جمهوري محافظ، وحازت ثقة الديمقراطيين لخوض الانتخابات الرئاسية ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب. ورشح الحزب الديمقراطي الأميركي هيلاري كلينتون رسميا في 27 يوليو/تموز 2016 لخوض الانتخابات التي تجرى في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، لتصبح بذلك أول امرأة تترشح للرئاسة عن حزب كبير في تاريخ الولايات المتحدة. وعقب مناظرة أولى جمعتها مع منافسها الجمهوري، أشارت استطلاعات للرأي إلى تقدم المرشحة الديمقراطية؛ فقد استطلعت شبكة "سي أن أن" الأميركية بالتعاون مع مؤسسة أبحاث الرأي "أو آر سي" آراء 521 ناخبا محتملا، وخلصت إلى أن 62% رأوا أن المرشحة الديمقراطية فازت بالمناظرة مقابل 27% لترامب. اتهمها ترامب بالتسبب في الفوضى بالشرق الأوسط، بسبب ما وصفها بالسياسات الخارجية غير المدروسة تجاه أزمات المنطقة؛ حيث كانت كلينتون تشغل منصب وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأولى. كما استخدمت في عملها بريدا إلكترونيا خاصا، وهو ما أدى إلى تسرب آلاف من رسائلها بعد مغادرتها منصبها، مما عرّضها لحملة انتقادات، لكنها تفادت الملاحقة القضائية. عانت كلينتون أثناء حملتها الرئاسية من وعكة صحية دخلت إثرها المستشفى، وفتحت باب الجدل حول قدرتها الصحية لمباشرة مهامها على رأس البيت الأبيض في حال انتخابها.
يجري انتخاب الرئيس في الولايات المتحدة بنظام الاقتراع غير المباشر حيث يقترع الأميركيون بما يعرف بالهيئة الناخبة أو المجمع الانتخابي الذي يتم توزيع نسب أعضائه على الولايات الخمسين تبعا لحجم وتعداد سكان كل ولاية.
للفوز بالانتخابات الرئاسية يجب تحقيق الأغلبية بأصوات أعضاء الهيئة الناخبة، الأغلبية تساوي النصف + ١، وهي أصوات ٢٧٠ عضوا من أصل ٥٣٨.
تجري المناظرات بين مرشحي أكبر حزبين بالولايات المتحدة، وتشمل المتنافسَين على منصب الرئيس، والمتنافسَين على منصب نائب الرئيس. ويتواجه المرشحان كلينتون وترامب في ثلاث مناظرات رئاسية : - الأولى يوم ٢٦ سبتمبر/أيلول في نيويورك - الثانية يوم ٩ أكتوبر/تشرين الأول بمدينة سانت لويس، ولاية ميزوري - الثالثة يوم ١٩ أكتوبر/تشرين الأول بمدينة لاس فيغاس، ولاية نيفادا - تواجه المرشحان المتنافسان على منصب نائب الرئيس: الديمقراطي تيم كين والجمهوري مايك بِنس مرة واحدة يوم ٤ أكتوبر/تشرين الأول بمدينة فارمفيل، ولاية فيرجينيا.
يجري الاقتراع العام في كل ولاية يوم أول ثلاثاء من نوفمبر/تشرين الأول. أما الاقتراع الحقيقي فيكون على يد أعضاء المجمع الانتخابي أول يوم اثنين من ديسمبر/كانون الأول في مبنى عاصمة الولاية.
في السادس من يناير/كانون الثاني يفتح رئيس الكونغرس المظاريف ويعلن اسم الرئيس الجديد ونائبه بحضور مجلسيْ الشيوخ والنواب وتتم عملية التنصيب وأداء قسم القبول بالمنصب يوم 20 يناير/كانون الثاني.