 |
| سترو يواصل مساعيه ضمن مساع دولية لتسهيل إجراء الانتخابات الفلسطينية والتسوية السياسية مع إسرائيل (رويترز) |
استشهد القائد الميداني لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صباح اليوم خلال توغل لقوات الاحتلال في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال مراسل الجزيرة نت نقلا عن شهود عيان إن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة على الناشط الفلسطيني أثناء قيامه بزرع عبوة ناسفة لمحاولة إعاقة توغل رتل من الدبابات في حي السلام بالمدينة الحدودية مع مصر.
وأضاف المراسل أن شظايا القذيفة أصابت موسى عبد الفتاح غريز (31 عاما) مما أدى لاستشهاده على الفور.
مساع دولية
ويأتي ذلك في وقت تواصلت فيه المساعي الدبلوماسية الدولية في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل في إطار محاولات إحياء عملية السلام ودعم انتخاب قيادة فلسطينية جديدة.
وفي هذا السياق ألغي اجتماع كان مقررا اليوم في القدس بين وزير الخارجية البريطاني الزائر جاك سترو ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بسبب عارض صحي ألم بالأخير.
ومن المقرر أن يتوجه سترو اليوم إلى الأراضي الفلسطينية للقاء عدد من المسؤولين بينهم رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس.
 |
| الجهود الدولية تستهدف رأسي السلطة عباس وقريع (الفرنسية) |
وكان سترو اجتمع مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم واعتبر بعد الاجتماع أن ظهور قيادة فلسطينية جديدة بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات يعد فرصة لتحقيق تقدم في عملية السلام.
وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أن خريطة الطريق التي تستهدف إقامة دولة فلسطينية عام 2005 هي إطار العمل الصحيح الذي يجب الالتزام به، مشيرا إلى عدم ضرورة إعادة صياغتها.
وقال سترو إنه حصل على تعهد من الحكومة الإسرائيلية بالمساعدة في إجراء انتخابات الرئاسة الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني المقبل وبالسماح لمراقبين أجانب بدخول الأراضي الفلسطينية مؤكدا أن بلاده ستقدم مراقبين لتسهيل العملية الانتخابية.
من جهته قال شالوم إن "إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها لضمان إجراء الانتخابات الفلسطينية القادمة بسلاسة".
ولكن الوزير الإسرائيلي انتقد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس -أبرز المرشحين لخلافة عرفات– واتهمه بعدم تعهده بالتخلي عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وأعرب شالوم عن أسفه تجاه ما وصفه بتمسك الفلسطينيين بميراث عرفات متهما عباس بمحاولة كسب ثقة من أسماهم المتشددين.
وتأتي زيارة سترو بعد قيام نظيره الروسي سيرغي لافروف بزيارة مماثلة قال إنه لمس خلالها استعدادا لدى الفلسطينيين والإسرائيليين لدفع عملية السلام قدما بعد وفاة عرفات.
ردود فعل
ولكن تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك في مدريد جاءت وكأنها رد غير مباشر على انتقادات شالوم، إذ دعا مبارك إسرائيل إلى عدم البحث عن ذرائع أخرى لعرقلة عملية السلام بعد رحيل عرفات. وقال خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو إن "خطة الانسحاب من قطاع غزة" تشكل جزءا من التصور الذي وضعناه للشرق الأوسط مع اللجنة الرباعية".
وفي أول تعليق للفصائل الفلسطينية على هذه التحركات حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من العودة مجددا إلى خيار المفاوضات والاستجابة لما وصفتها بالإملاءات الأميركية الإسرائيلية وتجاوز تضحيات الشعب الفلسطيني.
موت عرفات
من ناحية أخرى أمهل المجلس التشريعي الفلسطيني السلطة شهرا لتقديم تقرير عما توصلت إليه لجنة التحقيق الحكومية بشأن وفاة عرفات.
وأثيرت هذه القضية عقب تقرير قدمته اللجنة السياسية التابعة للمجلس حملت فيه إسرائيل مسؤولية وفاة عرفات "نتيجة للحصار الظالم" الذي فرضته عليه طوال ثلاثة أعوام تقريبا.
وكان مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة صرح عقب تسلمه الملف الطبي لعرفات أنه لا يمكن استبعاد احتمال تعرض عرفات للتسميم رغم عدم العثور على أي أثر لسموم في جسمه.
