 |
| الصواريخ الإسرائيلية دمرت ورشة حدادة في جباليا (رويترز) |
أعلن مسؤول برئاسة الحكومة الإسرائيلية استمرار العمليات العسكرية بقطاع غزة حتى يتوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل. وتم اتخاذ هذا القرار إثر مشاورات بين رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس الأركان موشي يعالون ورئيس جهاز الأمن الداخلي "شين بيت" آفي ديشتر.
وزعم المسؤول أن إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون تراجع منذ بداية العملية العسكرية الإسرائيلية بشمال قطاع غزة في 28 سبتمبر/أيلول الماضي مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "الخطر لا يزال موجودا".
وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن شارون طالب خلال المشاورات التي أجراها مع المسؤولين في الجيش والاستخبارات, بأن تستمر العملية إلى أن تتوقف تماما عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل. واعتبرت الاستخبارات العسكرية خلال الاجتماع أنه تم الحد من قدرة الفصائل الفلسطينية على إطلاق الصواريخ إلى حد كبير وأن عمليات الإطلاق تراجعت.

استمرار العدوان
وقد واصلت قوات الاحتلال غاراتها على شمال قطاع غزة حيث أطلقت مروحية صواريخ على مخرطة للحدادة شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة، مما أسفر عن إلحاق أضرار بها وإصابة أحد المواطنين.
 |
| دبابة إسرائيلية تتخذ موقعا عند بيت حانون(رويترز) |
كما استهدفت المروحيات الإسرائيلية مجموعة من المسلحين الفلسطينيين قرب مقبرة الشهداء في بلدة بيت حانون شمال القطاع.
وردت المقاومة بقصف مستوطنات في القطاع، وقال متحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس إن الصواريخ لن تتوقف حتى لو انسحبت القوات الإسرائيلية.
وهددت كتائب القسام إسرائيل "بتصعيد" قصفها للمستوطنات الإسرائيلية. وأكدت أنها تعمل بجد على تطوير صواريخ القسام "وستفاجئ العدو بها"، مؤكدة أن الضربات القادمة ستكون مؤلمة وفي العمق الإسرائيلي.
وفي وقت سابق استشهد ثلاثة فلسطينيين حاولوا التسلل إلى مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة. وأوضح مصدر عسكري أنهم رصدوا ثلاثة مسلحين فلسطينيين حاولوا دخول المستوطنة حيث اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط المستوطنة مما أدى إلى استشهادهم ومقتل عامل تايلندي، وقد تبنت كتائب القسام العملية.
كما استشهد فلسطيني من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بلدة صيدا بالضفة الغربية برصاص الوحدات الخاصة لجيش الاحتلال.

خارطة الطريق
سياسيا أعلنت الولايات المتحدة أنها تلقت تأكيدات من حكومة إسرائيل بالتزامها بخارطة الطريق واعتبرت أن تصريحات مدير مكتب شارون لا تتفق مع موقف الحكومة.
 |
| أرييل شارون |
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي أن الحكومة الإسرائيلية بددت القلق الأميركي الذي أثارته تصريحات دوف فايسغلاف بإعلان رئاسة الحكومة رسميا التزامها بخارطة الطريق ورؤية الرئيس جورج بوش بشأن قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية.
وكان فايسغلاف قد ذكر في مقابلة نشرتها صحيفة هآرتس أن خطة الانسحاب الإسرائيلية الأحادية الجانب من قطاع غزة ستحول دون إنشاء دولة فلسطينية بموجب خارطة الطريق.
من جهة أخرى ذكر مراسل الجزيرة في القاهرة أن مصر قررت تأجيل زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم الخميس وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان.
وقال المراسل إن الرئيس المصري حسني مبارك قرر تأجيل الزيارة بسبب عدم استجابة شارون لمطلب مصر بوقف التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، ورفض مصر لمطلب إسرائيلي بمنحها شريطا حدوديا فاصلا بعمق ستة كيلومترات في حالة انسحابها من القطاع.
كما أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن أسف القاهرة لاستخدام واشنطن حق الفيتو ضد مشروع القرار الذي يطالب بوقف العمليات الإسرائيلية في غزة.
