 |
| واشنطن تؤكد أن معارضتها لترشيح البرادعي لا صلة لها بكفاءته (الفرنسية-أرشيف) |
أكدت مذكرة وزعت على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مدير الوكالة الحالي محمد البرادعي يريد البقاء في منصبه لفترة ثالثة.
وأفادت مذكرة رئيس المجلس التي وزعت أمس بأن البرادعي مستعد للبقاء في منصبه وقد رشح نفسه لولاية جديدة.
وكان المجلس عقد اجتماعا في فيينا أمس لتحديد إجراءات انتخاب المدير العام الجديد للوكالة.
ومن المفترض تلقي طلبات الترشيح قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وسيختار المجلس المدير الجديد قبل يونيو/ حزيران 2005 لكي تتمكن الجمعية العامة للوكالة الذرية من المصادقة على تعيينه في سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقالت مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة والدول التسع الأخرى الأكثر تمويلا لميزانية الأمم المتحدة والتي يطلق عليها اسم مجموعة جنيف, ترغب في ألا يتولى مدير الوكالة هذا المنصب أكثر من ولايتين.
وقال مسؤول غربي مقرب من الملف إن هذه السياسة لا صلة لها بكفاءات المدير العام للوكالة والتي تعتبر واشنطن أن البرادعي يتمتع بها، لكن الأمر يتعلق بمسألة مبدأ.
لكن بعض المصادر المقربة من الوكالة أشارت إلى أن البرادعي أظهر استقلالية أغضبت واشنطن خصوصا تأكيده قبل الحرب على العراق أنه لا يوجد أي دليل على وجود برنامج أسلحة نووية لدى بغداد. كما عبر مؤخرا -وخلافا للأميركيين- عن رغبته في عدم توجيه إنذار إلى إيران في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم بغية إفساح المجال أمام الوكالة لإنهاء تحقيقها.
ويحظى المدير العام المصري (61 عاما) بدعم الصين والعديد من دول عدم الانحياز وكذلك اليابان على ما يبدو. وقال السفير الياباني يوكيو تاكاسو لبعض الصحافيين "يمكننا بالطبع إجراء استثناء لقاعدة الولايتين".
لكن من المحتمل أن تزيد فرص البرادعي لإعادة انتخابه على رأس الوكالة إلى حد كبير خصوصا في حال حصوله على جائزة نوبل السلام لعام 2004 في الثامن من الشهر المقبل, في الوقت نفسه مع منظمته.
ويتولى البرادعي رئاسة الوكالة الذرية منذ عام 1997. وقد علا شأنه واكتسب وزنا دوليا عبر سعيه ودعواته المستمرة لمنع الانتشار النووي خصوصا في إيران وكوريا الشمالية.
