كشفت وزارة الطاقة الأميركية عن قيام كل من الولايات المتحدة وروسيا بعملية سرية لسحب يورانيوم مخصب يمكن أن يستخدم في صنع أسلحة, من أوزبكستان بعد تزايد الهجمات المرتبطة بالإسلاميين في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.
وقال وزير الطاقة الأميركي سبنسر إبراهام إن العملية التي استمرت يوما واحدا وانتهت الخميس الماضي كانت حيوية لضمان الأمن الدولي.
وأضاف أن "سحب وإعادة اليورانيوم المخصب والتخلص منه تشكل مرحلة مهمة في حملتنا لخفض وجود هذه المادة الخطرة في العالم".
وقد تمت تعبئة اليورانيوم في حاويتين خاصتين قدمتهما روسيا واستقدمتا إلى مطار خارج طشقند ونقلتا جوا وسط حراسة مشددة إلى مصنع نووي آمن في مدينة دميتروفغراد الروسية. وأعلنت السلطات أن الإجراء بكامله بما يشمل تعبئة الوقود في الحاويات تم تحت إشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبراء أميركيين.
وبدورها وافقت الحكومة الأوزبكية على تحويل مفاعلها للأبحاث ليعمل باليورانيوم المنضب الذي لا يمكن استخدامه في صنع أسلحة. وذكرت وزارة الطاقة أن مصنع دميتروفغراد يساهم في مبادرة يمولها الأميركيون لمنع انتشار مواد وتكنولوجيا نووية في العالم.
وتعد هذه العملية, الخامسة التي تمت فيها إعادة يورانيوم موجود في أراضي شركاء سابقين وحلفاء من الحقبة السوفياتية, إلى روسيا. فقد استعادت روسيا بالفعل 900 كغم من اليورانيوم المخصب الذي يمكن استخدامه في صنع الأسلحة من دول أوروبية شرقية بهدف "منع وقوعها بيد إرهابيين" كما يقول مسؤولون روس.
وأعادت الولايات المتحدة إلى روسيا 48 كلغ من اليورانيوم العالي التخصيب من رومانيا وبلغاريا ويوغسلافيا وصربيا وليبيا حسب السلطات الأميركية. وتمت إعادة كمية مماثلة من مفاعل أبحاث قرب بلغراد في أغسطس/آب عام 2002.