تجدد القصف الأميركي اليوم لمدينة الفلوجة في الوقت الذي بدأت الأوضاع تعود إلى طبيعتها تدريجيا في النجف مع بدء انسحاب القوات الأميركية.
وأعلن متحدث باسم الجيش الأميركي أن الغارة جاءت بعد تعرض طائرة أميركية لنيران أرضية مؤكدا تدمير مصدر النيران وعدم حدوث أي خسائر لدى القوات الأميركية.
وكانت القوات الأميركية أعلنت في وقت سابق مقتل جندي وإصابة آخر بجروح بليغة في انفجار عبوة ناسفة وقع بالقرب من الفلوجة.
وذكر شهود عيان للجزيرة أن آليتين عسكريتين احترقتا بشكل كامل من جراء الانفجار الذي تبنته مجموعة مسلحة تدعى "جيش سرايا محمد".
الوضع في النجف
وفي النجف بدأت الأوضاع تعود إلى طبيعتها بعدما انسحب الجيش الأميركي من البلدة القديمة عقب إخلاء أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ضريح الإمام علي كرم الله وجهه وتسليمه إلى مرجعية آية الله العظمى السيد علي السيستاني.
وبدأت قوات الشرطة والحرس الوطني العراقي في تسيير دوريات بالمدينة حسب ما طالب آية الله السيستاني في مبادرته السلمية أمس التي وافق عليها مقتدى الصدر والحكومة العراقية المؤقتة.
وعمدت الشرطة العراقية إلى منع الناس من دخول المدينة القديمة للسماح بتنظيف هذا القطاع من الأنقاض ومخلفات القذائف. جاء ذلك بعد أن تسلم الوفد الممثل لآية الله السيستاني مفاتيح الصحن الحيدري وأغلق باب المرقد بعد رحيل ممثلي مقتدى الصدر.
ولكن عناصر جيش المهدي رفضوا تسليم أسلحتهم للقوات العراقية متحدين بذلك أحد أهم شروط الحكومة المؤقتة والقوات الأميركية لإنهاء المعارك.
وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريح لإحدى شبكات التلفزة أن واشنطن تعتزم منع أنصار الصدر من استعادة قوتهم في النجف، معتبرا أن جيش المهدي خرج ضعيفا من هذه الأزمة بعد أن مني بخسائر فادحة على حد تعبيره.
وقد طالب السيستاني بفتح تحقيق حول المظاهرات التي انتهت بمقتل عشرات الأشخاص قبيل عودته إلى النجف، حيث اتهم أنصار الصدر الحرس الوطني العراقي بإطلاق النار على مسيراتهم التي كانت في طريقها من الكوفة للنجف.
وأسفر الحادث بالإضافة إلى سقوط قذائف على مسجد الكوفة عن مقتل 74 شخصا وجرح 376 بحسب وزارة الصحة العراقية.
من جهة أخرى اعتقلت القوات الأميركية اللواء سلام حميد عبد الله قائد الشرطة في مدينة هيت بغربي العراق. وقد خرج عدد من منتسبي شرطة هيت في مظاهرة جابت شوارعها للاحتجاج مطالبين بالإفراج عن قائدهم. ولم تعلن القوات الأميركية أسباب اعتقالها قائد الشرطة.
قتل الإيطالي
وفي ملف الرهائن أعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن بلاده ستبقي قواتها في العراق ولن تخضع لما وصفه بـ"ابتزاز الإرهابيين" إثر إعدام الصحفي الإيطالي إنزو بالدوني في العراق.
وأوضح الوزير أمام لجان الدفاع والسياسة بالبرلمان الإيطالي أن قوات بلاده ستبقى في العراق مادامت الحكومة المؤقتة تطلب ذلك. وأشار إلى أن روما كانت بدأت اتصالات مع بعض المجموعات الإسلامية للإفراج عن الصحفي ثم فوجئت بإعدامه.
من جهتها أعلنت شركة "رابطة الكويت والخليج للنقل" الكويتية التي يعمل لحسابها سبعة من سائقي الشاحنات المختطفين في العراق, أنها قررت وقف أعمالها في البلاد تلبية لطلب الخاطفين لإنقاذ حياة الرهائن.