محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط
ندد قادة الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن فلسطين والعراق في موريتانيا اليوم بتدخل الشرطة التي قامت بتفريق تجمع أمام السفارة الفلسطينية في نواكشوط تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين مستخدمة القوة، وأرغمتهم على الرجوع وعدم الاقتراب من تلك السفارة.
واعتبر منظمو الاعتصام تصرف الشرطة خرقا سافرا للحرية التي يكفلها القانون، وعبر الأمين العام للرباط الوطني محمد غلام ولد الحاج الشيخ عن إدانته الشديدة لهذا الإجراء الذي قامت به الشرطة الموريتانية. وقال في حديث للجزيرة نت إنهم سيصدرون بيانا في وقت لاحق يعبرون فيه عن شجبهم وإدانتهم المطلقة لتفريق "مناضلي الرباط الذين جاؤوا للوقوف إلى جانب إخوة الدين والدم في فلسطين".
وأوضح الشيخ أن تنظيم الحملة في هذا الوقت المتزامن مع الخطر المحدق بالمسجد الأقصى وفي الذكرى الخامسة والثلاثين لجريمة حرقه "يضعنا في موقف تضامني، لأن هذه القضية تتعدى الحالة الفلسطينية والحالة العربية، بل هي قضية إسلامية بامتياز تهم كل المسلمين في إنحاء المعمورة".
وكان الرباط الوطني قد نظم ندوة فكرية كبرى مساء أمس في مقر حزب اتحاد قوى التقدم المعارض شارك فيها العديد من الشخصيات الفكرية والثقافية والسياسية وتركزت حول سبل ووسائل مقاومة الاختراق الصهيوني في البلدان العربية والإسلامية.
مقاومة الاختراق
وشدد الشيخ على أن هذا النشاط يأتي في إطار سلسلة من النشاطات الفكرية التي تسلط الأضواء علي الإستراتيجية الصهيوأميركية في المنطقة العربية والإسلامية وسبل مقاومة الاختراق الصهيوني لموريتانيا على وجه الخصوص.
وقال إن منظمته ترصد الاختراق الصهيوني في موريتانيا وتراقبه عن كثب "ومازلنا نقوم بتحريات للتأكد من شائعات حول اختراقات خطيرة في المجالات التجارية".
وأضاف أن الرباط الوطني كثف من نشاطاته حيث أصدر سلسلة من البيانات لها صلة بالاختراق الصهيوني لموريتانيا أو بالدفاع عن العراق في "الهجمة الأميركية" التي يتعرض لها، معتبرا أن العراق وفلسطين عنوانان لمعركة واحدة.
وأشار إلى أنه لاحظ في الآونة الأخيرة النشاط الملحوظ للسفير الإسرائيلي في نواكشوط وظهوره في أكثر من صعيد منها زيارته لبعض المتاجر التي فتحتها الحكومة الموريتانية في بعض الأحياء ومنها بناؤه لسلسلة من الصلات الاجتماعية مكنته من القيام برحلات في المناطق الداخلية للبلاد.
وأكد أن الرباط الوطني احتج في بيان آخر حول استقبال الرئيس الموريتاني للسفير الإسرائيلي، معلنا أن ذلك تحد سافر لمشاعر الشعب الموريتاني الذي يري يوميا ما يتعرض له "إخوتنا في فلسطين من إهانة وتعذيب على يد شارون وزبانيته".
يشار إلى أن الشيخ تولى أمانة الرباط الوطني قبل ثلاثة أشهر خلفا لأمينها العام السابق محمد جميل ولد منصور الذي أصبح عضوا في مجلس إدارتها، ولا تعترف السلطات الموريتانية بهذه المنظمة، ويعتقد المراقبون أنها تشكل للحكومة إزعاجا يعيق توطيد علاقاتها مع إسرائيل.
_____________________
مراسل الجزيرة