استبعد الأردن اليوم أن يكون لمفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي في الوقت الحالي تأثير إشعاعي على سكان المناطق الجنوبية المحاذية له في الأردن.
وجاء التعقيب الأردني اليوم بعد تصريحات الخبير النووي الإسرائيلي موردخاي فعنونو من أن إشعاعات نووية من المفاعل الإسرائيلي قد تهدد سكان الأردن. وقال مسؤولون وخبراء أردنيون إن أجهزة الرصد النووي لم تشر إلى أي نشاط يمكن أن يشكل خطرا.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر أن المملكة لا تشهد معدلات تلوث غير طبيعية ناجمة عن نشاط مفاعل ديمونة في إسرائيل، معتبرة أن الموضوع "ليس محل استعراض سياسي".
وقالت المتحدثة في مؤتمر صحفي إنه لا يوجد حتى الآن رصد لأي معدلات غير طبيعية للإشعاع الصناعي، مؤكدة أن الأردن "مع خلو المنطقة من الأسلحة النووية ومع رقابة دولية مستمرة لهذا الموضوع".
ومن جانبه قال المدير العام لهيئة الطاقة النووية زياد القضاة إن الرصد الإشعاعي يشير إلى أنه لا يزيد عن المعدلات الطبيعية، مؤكدا أن الأردن يمتلك عدة وسائل للتأكد من خلوه من الإشعاعات النووية.
وأشار القضاة إلى أن ديمونة لا يزال موضع تكهنات عديدة، إذ إنه مغلق أمام الزوار والمعلومات التي تنشر عنه "غير دقيقة"، ودعا إلى متابعة الموضوع دوليا حتى تفتح إسرائيل مفاعلها للتفتيش.
وفي نفس السياق قال مدير السجل الوطني للسرطان سمير الكايد إن معدل الإصابة بهذا المرض طبيعية ولا تدل على وجود إشعاعات غير طبيعية في المنطقة.
تحذيرات فعنونو
وكان فعنونو قال في تصريحات لصحف عربية إن مداخن مفاعل ديمونة لا تعمل إلا عندما تكون الرياح في اتجاه الأردن، ونصح السلطات الأردنية بإجراء فحوص طبية للسكان المقيمين في المناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل لفحص تأثير الإشعاعات عليهم.
واختطفت المخابرات الإسرائيلية فعنونو وحكم عليه بالسجن بتهمة الخيانة عام 1986 بعد أن كشف لصحيفة صنداي تايمز البريطانية تفاصيل عمله في مفاعل ديمونة.
وما زالت السلطات الإسرائيلية تفرض حظر السفر على فعنونو منذ إطلاق سراحه في أبريل/ نيسان الماضي بعد أن أمضى 18 عاما في السجن، معتبرة أنه ما زال يشكل "خطرا حقيقيا" على الأمن القومي.