يواصل منتدى الجزيرة العالمي جلساته اليوم في الدوحة، ومن المقرر أن يبحث المنتدى في جلستيه الأخيرتين موضوعين هما تغطية الحروب ونقاط التوتر مع التركيز على حرب العراق، والتعددية الثقافية وانعكاسها على الإعلام.
وكانت جلسة أمس المسائية ركزت على مسألتي علاقة الإعلام بالحكومات وتأثير أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على الأداء الإعلامي. وقد شهدت الجلسة هجوما كاسحا على تحيز الإعلام الغربي في تغطيته لأحداث المنطقة.
وأشار الكاتب والمفكر العربي فهمي هويدي إلى أن ما عرض في المنتدى سجل إلى حد كبير تميز الجزيرة في التغطية الخبرية في الحرب على العراق، مؤكدا أن الجزيرة تميزت بالرؤية المستقلة.
وأضاف أن المشاهد العربي تابع ما يحدث في العراق من خلال عين عربية، منوها بأن القناة دفعت دماء كثيرة بعد سقوط شهداء منها.
وتحدث هويدي عن النقاشات التي أثارت موضوع الحصانة التي يفترض أن يتمتع بها الصحفيون والتي أهدرتها القوات الأميركية في العام الماضي أثناء غزو العراق، واستعرض بعد ذلك قضية الثقافة المحلية في الإطار الإعلامي وقراءة الحدث انطلاقا من وجدان وزاوية المصالح.
واعتبر في مداخلته أن قضية الثقافة المحلية تشكل زوايا رؤى مغايرة، وأشار إلى أن الموضوعية في الطرح الإعلامي تمت ملامستها، ولكن محور الحديث تمحور حول المحلية.
من جانبه أشاد رئيس تحرير وكالة الصحافة الفرنسية إيريك ويشارت بالمؤتمر، وأكد أن المؤتمر هو أول بادرة وفرصة لوسائل الإعلام الغربية لمناقشة مثل هذه الأمور مع نظيرتها العربية.
وشدد على أن الجزيرة أعطت أهمية كبيرة للإعلام العالمي مذكرا بأن هناك زيادة في الوعي بين الصحفيين الغربيين تجاه الإعلام العربي بسبب الجزيرة والتغطية المستقلة التي تأتي من الشرق الأوسط "الأمر الذي يمكننا أن نفهم بشكل أفضل ثقافة المنطقة".
وأضاف أن ذلك سيساعد على الإجابة عن سؤال كيف وجدنا أنفسنا في هذا الموقف الخاص بالتضليل بشأن أسلحة الدمار الشامل.