يبدو أن وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك أراد أن يفجر قنبلة في وجه حكومةرئيس الوزراء البريطاني توني بلير عشية تسلم هذه الأخيرة تقرير اللورد باتلر.
حيث أكد كوك في مذكراته التي نشرت صحيفة الغارديان منها مقاطع اليوم أن توني بلير ورئيس اللجنة المشتركة لأجهزة الاستخبارات البريطانية جون سكارلت أكدا له قبل الحرب على العراق أن هذا البلد لا يملك أسلحة دمار شامل.
وروى كوك الذي استقال من حكومة بلير احتجاجا على هذه الحرب أن سكارلت زاره في منزله قبل شهر من اندلاع الحرب، وأنه أيده في وجهة نظره بأن الرئيس العراقي صدام حسين لا يملك أسلحة دمار شامل.
بل إن سكارلت أبلغ كوك أن صدام ولغايات الإفلات من مفتشي الأمم المتحدة قام بتفكيك القذائف وتشتيتها مما سيجعل من الصعب عليه استخدامها في حال تعرضه لهجوم.
وأكد كوك أنه التقى بلير قبل نحو أسبوعين من شن الحرب، وأن الأخير أعاد عليه المعلومات التي ذكرها سكارلت، ومضى كوك يعبر عن دهشته عندما سمع بلير يؤكد بعد عام أنه لم يفهم يوما ما من وكالات الاستخبارات أنها لا تعتقد أن صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل بعيدة المدى.
يأتي ذلك في حين وتوقعت وسائل إعلام بريطانية أن يحمل تقرير باتلر مدير المخابرات وعددا من معاوني بلير مسؤولية الخطأ في المعلومات، في حين سارع رجال المخابرات بتوجيه أصابع الاتهام إلى بلير.
تقرير باتلر
وقال المتحدث باسم بلير إن اللورد باتلر المكلف بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها أجهزة الاستخبارات البريطانية حول الترسانة العراقية قبل شن الحرب الأميركية-البريطانية الأخيرة على العراق سيسلم تقريره إلى رئاسة الحكومة البريطانية غدا الثلاثاء.
ومن المقرر أن يعلن باتلر مضمون التقرير في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، على أن يدلي بلير أيضا بتصريح أمام مجلس العموم بهذا الشأن، وقد دعيت أحزاب المعارضة للاطلاع على التقرير صباح بعد غد في مقر رئاسة الحكومة.
وزعمت الحكومة البريطانية في تقارير نشرتها قبل تسعة أشهر من شن الحرب على العراق، أن بغداد كانت تمتلك أسلحة دمار شامل وأن العراق كان قادرا على استخدامها خلال 45 دقيقة، و ادعت حكومة بلير أن الصواريخ العراقية كانت قادرة على إصابة أهداف بعيدة مثل القاعدة البريطانية في قبرص.
ولكن الحكومة البريطانية وبعد فشل العثور على هذه الأسلحة في العراق بعد انتهاء الحرب عليه، حملت أجهزة الاستخبارات لديها مسؤولية هذه المعلومات، ومن المفترض أن ينهي تقرير باتلر الجدل الدائر حول معلومات أجهزة الاستخبارات
بلير متمسك بمقعده
وعلى العكس مما أثير مؤخرا حول نية بلير الاستقالة من منصبه نقل رئيس القسم السياسي في صحيفة ذا صن عن مقربين من رئيس الحكومة تأكيدهم أن بلير أبلغهم عزمه الاستمرار في منصبه حتى نهاية ولايته الثالثة وذلك في حالة فوزه بالانتخابات التشريعية العام القادم.
وكانت وسائل إعلام بريطانية أكدت خلال الأيام الماضية بذل عدد من الوزراء البريطانيين محاولات جادة لثني بلير عن قرار الاستقالة من منصبه.