اعتبر مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بيتر هانسن أن الدمار الذي لحق بمخيم رفح في قطاع غزة يتجاوز قدرة المنظمة على إعادة البناء، وذلك أثناء زيارة اليوم السبت إلى المخيم الواقع جنوبي قطاع غزة.
وقال هانسن إن الأمر مؤثر جدا "كما في كل مرة نشاهد فيها مثل هذا العدد من المدنيين يفقدون منازلهم ويحرمون من كل شيء". وأضاف "الناس يتوسلون إلينا منحهم سقفا بديلا ومواد أولية، لكننا لا نستطيع أن نعدهم بالكثير لأن مستوى الدمار يتجاوز طاقتنا على إعادة البناء".
وزار مدير الأونروا حي البرازيل ومدرسة في رفح تديرها الأمم المتحدة ولجأ إليها السكان الذين هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي منازلهم.
وأوضح أن هناك 25 جثة تنتظر الدفن في رفح إلا أن أهالي هؤلاء الضحايا محتجزون في حي تل السلطان الذي يحاصره جيش الاحتلال. ودعا قوات الاحتلال إلى القيام بلفتة إنسانية وتمكين هذه الأسر من الخروج من الحي للمشاركة في تشييع أبنائها.
وقد التقى هانسن عددا من السكان وسط أنقاض منازلهم التي دمرتها القوات الإسرائيلية. وأبلغوه غضبهم من عجز المجتمع الدولي عن وقف العملية الإسرائيلية التي أوقعت 43 قتيلا منذ اندلاعها الثلاثاء.
وبالنسبة للخسائر البشرية في رفح قال مدير الأونروا إنها أسوأ ما رأى مضيفا أن هذا يبدو شبيها بما حدث في جنين، في إشارة إلى عملية السور الواقي التي شنها جيش الاحتلال في مارس/آذار وأبريل /نيسان 2002 وكانت الأوسع نطاقا في الأراضي الفلسطينية منذ حرب يونيو/ حزيران 1967.
واستنادا إلى الأمم المتحدة فإن 52 فلسطينيا أكثر من نصفهم من المدنيين و23 جنديا إسرائيليا قتلوا في مخيم جنين شمال الضفة الغربية, خلال الأيام العشرة من المعارك. 