شيع آلاف الفلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة جنازات سبعة من أصل 15 استشهدوا أمس جراء قيام المروحيات الإسرائيلية بإطلاق صواريخها على مسيرة احتجاج سلمية في المدينة.
وشارك عشرات المسلحين في الموكب الجنائزي وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء وسط هتافات تدعو إلى الانتقام وتتوعد بالثأر للدماء التي سفكتها قوات الاحتلال في رفح.
يتزامن هذا مع تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي وتوسيعها لعملياتها المتواصلة في رفح -والتي أدت إلى استشهاد العشرات وتشريد مئات السكان- متجاهلة قرارا يدينها تبناه مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية.
وقصفت مروحيات الاحتلال حي البرازيل في المخيم بأكثر من أربعة صواريخ، مما أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح.
كما استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال في حي تل السلطان غرب مدينة رفح والذي يخضع لنظام حظر التجول منذ عدة أيام مع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية مما يرفع عدد القتلى اليوم برفح إلى سبعة.
وقال مراسل الجزيرة نت في رفح إن جرافات الاحتلال اعترضت سيارة إسعاف في حي تل السلطان وقامت بدفنها بطاقمها المكون من ضابط إسعاف واثنين من مساعديه والذين أرسلوا إشارة استغاثة.
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن قوات الاحتلال ما زالت تحاصر حيي السلام والبرازيل وكذلك مقر بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية في رفح كما تقوم بعمليات دهم وتفتيش لمنازل الفلسطينيين وتجريف لأراضيهم، مشيرا إلى أنها هدمت منزل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام.
وأضاف أن قوات الاحتلال تقول إن ذلك يأتي في إطار المرحلة الثانية من عملياتها في رفح للبحث عما تزعم أنها أنفاق لتهريب الأسلحة وملاحقة مطلوبين فلسطينيين.
اجتياحات بالضفة
وفي الضفة الغربية توغلت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة قلقيلية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن اشتباكات مسلحة وقعت بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال مما أسفر عن استشهاد فلسطيني وجرح ثلاثة آخرين أحدهم جروحه خطيرة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال نقلت جثة الشهيد التي كانت ملقاة على الأرض ومنزوعة الثياب بسيارة إسعاف عسكرية. وأوضحت أن تلك القوات شرعت بعلميات تفتيش واسعة وخصوصا في الحي الشمالي الذي فرض عليه حظر التجول، حيث تجري مداهمات للبيوت واعتقالات للشبان.
وفي جنين أفاد مراسل الجزيرة نت أن ضابطا إسرائيليا كبيرا قتل أثناء اجتياح قوات الاحتلال فجر اليوم لمخيم جنين، فيما اعتقلت تلك القوات 47 فلسطينيا وحرقت خمسة منازل. كما استشهد فتى فلسطيني في مخيم الفوار قرب مدينة الخليل في مواجهات بالحجارة مع الاحتلال.
وزعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الضابط قتل بعد إصابته بنيران جنود آخرين بطريق الخطأ، لكن شهود عيان أكدوا للمراسل أن اشتباكات عنيفة دارت خلال ساعات الليل بين عناصر المقاومة وقوات الاحتلال.