ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين اليوم إلى 13 باستشهاد "سعيد المغير (23 عاما) إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال في تل السلطان" غربي رفح.
وذكر مصدر أمني فلسطيني أن جثة الشهيد "ما زالت في مسجد بلال" الذي تعرض للقصف فجر اليوم الثلاثاء, موضحا أن "قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان وأنها تطلق عليها النار بكثافة".
وكان 12 آخرون قد استشهدوا وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في هجوم صاروخي شنته المروحيات الحربية الإسرائيلية على مدينة رفح.
وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أن حي تل السلطان مازال يتعرض لقصف كثيف وأن أعدادا كبيرة من الجرحى تصل إلى مستشفى أبو يوسف النجار في المدينة. مشيرا إلى أن جنود الاحتلال يطلقون نيرانهم باتجاه سيارات الإسعاف.
وأكد ذلك رئيس أجهزة الطوارئ في الضفة الغربية وقطاع غزة الدكتور محمد سلامة، داعيا المجموعة الدولية إلى التدخل الفوري.
وأضاف المراسل من جهة أخرى أن دبابة إسرائيلية انفجرت إثر اصطدامها بعبوة ناسفة في حي تل السلطان. وقال إن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت في بيان مسوؤليتها عن التفجير.
وفي الضفة الغربية استشهد فلسطيني في اشتباك مع جنود إسرائيليين في الحي القديم من مدينة نابلس.
استمرار العزل
وجاءت هذه التطورات بعد أن أكملت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها الهادفة إلى عزل مدينة رفح ومخيمها عن قطاع غزة بالكامل تمهيدا لاجتياحها. ودفعت بالمزيد من آلياتها العسكرية إلى الأراضي الفاصلة بين مدينتي رفح وخان يونس.
في غضون ذلك صرح مسؤول عسكري إسرائيلي اليوم بأن العملية التي يشنها الجيش الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة ستتواصل حتى تدمير ما تدعي قوات الاحتلال أنه أنفاق تستخدم لتهريب أسلحة من مصر.
وأضاف هذا المسؤول أنه لم تحدد مهلة زمنية لتلك العملية لأن الأمر يتعلق على حد زعمه بمنع من سماهم بالإرهابيين من التوصل إلى "تمرير أسلحة وخصوصا صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تبلغ الأراضي الإسرائيلية".
وفي هذا الإطار تعتزم قوات الاحتلال حفر خندق يشطر مدينة رفح نصفين مصريا وفلسطينيا بهدف منع الفلسطينيين من حفر أنفاق بين مصر وجنوب قطاع غزة لتهريب الأسلحة والمتفجرات. ويضاف هذا المشروع إلى جدار الفصل في الضفة الغربية الذي يقول الاحتلال إنه سيمنع هجمات الفلسطينيين عليها.
تنديد أممي
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عزل رفح وتهديم البيوت وسط نداءات وإدانة دولية واسعة حيث طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مجددا أمس إسرائيل بوقف تدمير المنازل الفلسطينية في رفح ووصف عمليات الجيش الإسرائيلي بأنها مخالفة للقوانين الدولية لحماية حقوق الإنسان.
وبعد ذلك أصدر الناطق باسمه فريد إيكهارد بيانا أعرب فيه عن الأسف لفقد 2200 شخص منازلهم خلال النصف الأول من مايو/ أيار الجاري إثر عمليات التدمير التي يقوم بها جيش الاحتلال.
وجاء في البيان "يجب على إسرائيل, بصفتها قوة احتلال, أن توقف فورا هذه الأعمال التي تعتبر عقوبات جماعية". وكان أنان دعا الجمعة الماضية إسرائيل إلى التوقف فورا عن تدمير منازل فلسطينية مؤكدا إدانته "بشدة" لعمليات الهدم.