سمير شطارة– أوسلو
رغم تبرئته في المحاكم النرويجية بعد سلسلة ملاحقات قضائية قررت الحكومة النرويجية ترحيل الملا كريكار إلى بلده العراق فور نقل السلطة هناك في الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل.
إذ قال كل من رئيس الوزراء النرويجي شيل بوندفيك ووزير الخارجية يان بترسين إن حكومتهما تعتزم ترحيل كريكار إلى العراق.
كما أكدت وزيرة التنمية المحلية والبلديات آرنا سولبرغ لوسائل الإعلام النرويجية قبل أيام عزم السلطات هناك اتخاذ التدابير القانونية لترحيل الملا كريكار إلى العراق ابتداء من 30 يونيو/ حزيران المقبل وهو الموعد المحدد لاستلام العراقيين السلطة من قوات الاحتلال الأميركي.
وأعربت الحكومة النرويجية عن أملها في إتمام نقل السلطة للعراقيين في موعدها المحدد من أجل التنسيق معهم وترتيب الإجراءات القانونية لترحيل كريكار إلى العراق، مؤكدة أنها تنتظر هذه الخطوة بفارغ الصبر.
غير أن برينيار ميلينغ محامي كريكار رفع مذكرة إلى المحقق العام في القضية ذكر فيها استحالة تنفيذ أمر الترحيل لأنه يعرض حياة موكله للخطر.
وأوضح أن الأوضاع لم يكن لها لتستقر بين ليلة وضحاها، خاصة وأن موكله لديه أعداء أقوياء في شمال العراق، وأن جماعة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني المتنفذة في المناطق الكردية تشكل خطراً حقيقياً على حياة موكله.
وأكد ميلينغ خلال حديثه للجزيرة نت أنه يعتزم رفع القضية للمحكمة الأوروبية في ستراسبورغ في حال إصرار الحكومة النرويجية على قرار الترحيل.
ومن جانبه أعرب الملا كريكار عن أسفه لإصرار الجهات الرسمية على ملاحقته خاصة بعد ثبوت براءته.
وأكد للجزيرة نت أنه لو كان مطلوباً ويشكل خطراً كما تدعي الولايات المتحدة لما تركته بعد أن حققت معه أرفع ثلاث جهات أمنية أميركية أثناء اعتقاله في هولندا وهي (CIA) و(FBI) ووزارة الدفاع - البنتاغون. فضلا عن أن المحاكم النرويجية والهولندية قبلها قد برأته من كل التهم الأمر الذي أدى إلى إطلاق سراحه.
يذكر أن الحكومة النرويجية انتزعت من كريكار في 20 فبراير/ شباط 2003 وثيقة السفر التي منحته إياها وصفة اللجوء السياسي بعد اعتقاله في هولندا وأتبعت ذلك بسلسلة اعتقالات وملاحقات قضائية في النرويج.
ولم تشفع تبرئة المحاكم القضائية الهولندية للملا كريكار وتعويضه بـ45 ألف يورو عن فترة احتجازه لمدة أربعة أشهر. كما يبدو أن أحكام البراءة التي صدرت بحقه من المحاكم النرويجية وإطلاق سراحه لم توقف تربص الحكومة بالرجل وإصرارها على تصحيح خطأ استضافته ومنحه حق اللجوء السياسي.
__________________
مراسل الجزيرة