انتقد المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية جون كيري سوء القيادة العسكرية لمنافسه الجمهوري الرئيس جورج بوش، وتعهد بتصحيح الوضع في حال وصوله إلى البيت الأبيض في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقال كيري في كلمة أمام مدرسي وطلاب مدرسة كولتون الثانوية بولاية كاليفورنيا إنه عندما كان يخدم في البحرية الأميركية فإن قبطان السفينة هو الذي كان يتولى كامل المسؤولية، مؤكدا أنه سيلعب نفس هذا الدور عندما يتولى قيادة القوات المسلحة الأميركية.
وقارن بين طريقة تصرف بوش بوصفه قائدا عاما لهذه القوات حيال فضيحة الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب قرب بغداد، وبين تعامل الرئيس الراحل جون كندي مع أزمة خليج الخنازير في كوبا في ستينيات القرن الماضي، موضحا أن كندي أعلن آنذاك من على شاشة التلفزيون تحمله كامل المسؤولية عن الأخطاء التي ارتكبتها إدارته في السياسة الخارجية، في حين لم يفعل بوش ذلك حتى الآن.
كما اتهم كيري منافسه الجمهوري بالتقصير لعدم معرفته بفضيحة الصور إلا عندما رآها على شاشة التلفزيون الأسبوع الماضي، وقال إنه عندما سيصبح رئيسا فإنه لن يقبل بأن يكون آخر من يعلم بما يجري من أمور ضمن واجبات قيادته.
وفي تصريحات أخرى طالب كيري وزير الدفاع دونالد رمسفيلد بالاستقالة بسبب مسؤوليته عن فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين، وقال إنه دعا رمسفيلد للقيام بهذه الخطوة قبل عدة أشهر بسبب سوء حساباته حيال الملف العراقي. وأكد أن كشف الصور لن يبقي من خيار أمام رمسفيلد سوى الاستقالة.
تخبط وفوضى
وفي سياق متصل انتقدت المعارضة الديمقراطية في الكونغرس الرئيس بوش بسبب طلبه 25 مليار دولار إضافي لتمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان, لكنهم تأكيد الديمقراطيين أنهم لن يعترضوا عليها لأن القوات الأميركية تحتاج إليها.
واعتبر السناتور الديمقراطي روبرت بيرد المسؤول الثاني في لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ أن حصيلة هذه الإدارة على صعيد الموازنة للعراق تعكس التخبط والفوضى ورفض رؤية الحقيقة والأكاذيب.