كشفت حركة حماس عن مبادرة بدأت اتصالات مكثفة بشأنها مع السلطة الفلسطينية ومختلف الفصائل لضبط الأوضاع في غزة في حال انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع. وقال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين إن الخطة ستشمل قضايا تحدد العلاقات بين الفصائل والسلطة الفلسطينية ومستقبل المقاومة وكيفية الحفاظ على الأمن.
وأكد ياسين أن المبادرة لا تزال في طور الإعداد، مشيرا إلى أنها بمثابة اتفاق شرف تلتزمه الفصائل.
تحركات سياسية
وفي السياق ذاته التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشكل مفاجئ مساء الثلاثاء في القدس رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان. وقالت الإذاعتان العامة والعسكرية إن اللقاء تناول خطة الفصل التي ينوي شارون بموجبها تفكيك خصوصا 17 مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة.
وأضافت الإذاعة العامة أن المحادثات تناولت أيضا إمكانية أن تساعد مصر على تأمين "الاستقرار في قطاع غزة" بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذه المنطقة.
وكان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أعلن أن سليمان سيتوجه اليوم الأربعاء إلى رام الله في الضفة الغربية حيث سيلتقي الرئيس عرفات.
من ناحية ثانية أعلنت الخارجية الأميركية أن ثلاثة موفدين أميركيين سيغادرون واشنطن اليوم للتوجه إلى إسرائيل للبحث في خطة الفصل مع الفلسطينيين التي اقترحها شارون.
ويتألف الوفد من وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط والمسؤول الثاني بمجلس الأمن القومي ستيفن هادلي والمسؤول عن ملف الشرق الأوسط بالمجلس أليوت أبرامز.
مطالب فلسطينية
من جهة أخرى أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير الإعلام السابق ياسر عبد ربه في القاهرة أمس الثلاثاء أن السلطة الفلسطينية تريد نشر قوة دولية في غزة إذا انسحبت إسرائيل.
وصرح عبد ربه للصحفيين عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بأن القوة المقترحة يمكن أن تضم أطرافا عربية وتسهم فيها الجامعة، لتمكين السلطة الفلسطينية من بسط سيادتها على الأراضي التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وشدد عبد ربه على أن الخطر الحالي هو أن إسرائيل تريد خلق وضع من شأنه تثبيت احتلال الضفة الغربية.
وفي أوسلو قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عقب محادثات مع نظيره النرويجي كييل ماغني بونديفيك إن الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل بالضفة الغربية يقتل فرص قيام دولة فلسطينية، ويجبره على البحث عن خيارات مثل الانضمام في دولة واحدة مع الإسرائيليين.
انتخابات فتح
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة أن حركة فتح أسقطت في انتخابات داخلية لنوابها بالمجلس التشريعي رفيق النتشة من رئاسة المجلس، حيث أجرى نواب الحركة انتخابات في مقر الرئاسة برام الله تم خلالها انتخاب روحي فتوح مرشحا لرئاسة المجلس التشريعي.
ويذكر أن النتشة انتخب رئيسا للمجلس التشريعي خلفا لأحمد قريع وذلك بعد تولي الأخير رئاسة الحكومة قبل نحو خمسة أشهر.
وستجري الانتخابات داخل المجلس التشريعي اليوم الأربعاء مع بدء دورته التاسعة. وتعتبر الانتخابات الأولية التي تجري في حركة فتح حاسمة لأن نواب الحركة يشكلون الغالبية في المجلس التشريعي مع 63 نائبا من أصل 83.
اعتقالات
وميدانيا ذكر مراسل الجزيرة في جنين أن قوات الاحتلال اعتقلت 4 فلسطينيين بينهم أنس حثناوي -المسؤول الميداني لسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي- خلال حملات دهم وتفتيش عشرات المنازل في الحي الشرقي من مدينة جنين.
وجرى تبادل كثيف لإطلاق النار في الحي بين مسلحي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وقوات الاحتلال. واستشهدت فلسطينية أثناء محاولتها إبعاد أطفالها عن مرمى القصف الإسرائيلي كما أصيب أربعة آخرون.