دارت مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى في القدس المحتلة.
وقد أصيب أربعة وعشرون فلسطينيا بجروح مختلفة في ساحات المسجد إثر إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الصوت والغاز والأعيرة المطاطية باتجاه المصلين عقب صلاة الجمعة.
كما أصيب شرطي إسرائيلي بجروح طفيفة. وأفاد شهود عيان من داخل ساحات الحرم أن هدوء حذرا يعم المكان فيما تعزز الشرطة الإسرائيلية عناصرها بكثافة عند مداخل الحرم بعد ان انسحبت من داخل ساحاته.
وقد اندلعت المواجهات بعد انتهاء صلاة الجمعة, عندما بادرت قوات الاحتلال باقتحام ساحات المسجد مطالبة المصلين بإخلائه في أسرع وقت ممكن.
وزعمت الإذاعة العسكرية أن قوات الاحتلال استخدمت قنابل صوتية لتفريق مئات الشبان الفلسطينيين الذين كانوا يرشقون بالحجارة حائط المبكى الموجود أسفل الباحة وذلك بعد صلاة الجمعة التي جمعت 35 ألف مصل.
هدم وإبعاد
من ناحية ثانية هدم جيش الاحتلال اليوم الجمعة منزلين يملكهما ناشطان في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيت لحم في الضفة الغربية.
ويتهم الاحتلال حسن أبو شعيرة بقتل ضابط إسرائيلي قبل ثلاث سنوات كما يتهمه ونائل أبو جندية بالمشاركة في الإعداد لعملية فدائية ضد حافلة في القدس في يناير/كانون الثاني 2002 أسفرت عن مقتل 12 شخصا وجرح حوالى أربعين آخرين.
واعتقل جيش الاحتلال اثنين من ناشطي حماس أمس الخميس.
وفي سياق ذي صلة أبعدت إسرائيل إلى غزة رائد الزغول (28 عاما) الملازم في قوات الـ 17 المختصة في توفير الحماية للرئيس الفلسطيني بعد ستة أشهر من اعتقاله في الضفة الغربية المحتلة.
وكان فلسطينيان استشهدا برصاص جنود الاحتلال أثناء مظاهرات احتجاج على الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية أمس الخميس، ليكونا أول شهيدين في مظاهرات انطلقت منذ أشهر بسبب الجدار.
وخرج مئات الفلسطينيين في مظاهرات ضد الجدار في قرى بدو وبيت سوريك وبيت إقصا المتجاورة والواقعة في شمال غرب مدينة القدس المحتلة.
المجلس الثوري
وسياسيا يصدر المجلس الثوري لحركة فتح بيانا ختاميا مساء اليوم يتوقع أن يتضمن عدة قرارات أبرزها تشكيل لجنة تحضيرية لعقد المؤتمر السادس للحركة خلال سقف زمني محدد لإجراء انتخابات داخل الحركة.
وسيتطرق البيان في ختام مباحثات استمرت ثلاثة أيام إلى الأهداف السياسية للحركة ومن بينها تمسك حركة فتح بخيار السلام.
وكانت جلسة أمس شهدت أجواء صعبة في أعقاب عرض بيانات عدد من اللجان وفي ضوء مناقشة الاستقالات الجماعية من فتح. كما شهدت الجلسة تلاسنا وتبادلا للشتائم بين كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومستشاره الأمني نصر يوسف أدت لمغادرة الاثنين الجلسة.
وقال مسؤولون إن مستشار عرفات الأمني نصر يوسف شكك خلال الاجتماع الذي يعقد لأول مرة منذ ثلاث سنوات بفاعلية قوات الأمن في غياب الإصلاح, "الأمر الذي دفع عرفات إلى قذف مكبر الصوت عليه، وقد رد يوسف برشق الرئيس الفلسطيني بقلمه".
وكان يوسف على خلاف مع عرفات الذي رفض في الماضي تعيينه بمنصب وزير الداخلية، وهو دور أساسي لكبح أنشطة حركات المقاومة وفقا لما تمليه شروط خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة.
استقالة
من جهة ثانية قدم رئيس بلدية نابلس غسان الشكعة استقالته إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الحكم المحلي صائب عريقات. وبرر عضو باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية استقالته بتدهور أوضاع المؤسسة الرسمية والأوضاع الداخلية مشيرا إلى أن المجتمع في المدينة يعيش ما أسماه حالة انهيار اجتماعي واقتصادي إضافة إلى انفلات الوضع الأمني.