اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي في العراق نحو 20 شخصا في بغداد بتهمة تشكيل خطر على أمن العراق حسبما أعلن مسؤول عسكري أميركي. وقال رجال شرطة عراقيون إن المعتقلين كانوا من المصلين وبينهم إمام مسجد.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مسجد سعد بن أبي وقاص في مدينة الفلوجة ومنزل إمامه الشيخ عبد الله الجنابي فجر الأربعاء, حيث نسفت باب المسجد وشنت حملة تفتيش عليه وعلى بيت الإمام الجنابي الذي تتهمه بأنه يدعو للجهاد ومقاومة قوات الاحتلال. وعبثت هذه القوات بمحتويات المنزل وألقت المصاحف الموجودة فيه على الأرض إلا أنها لم تتمكن من اعتقال الشيخ.
وقد علق المجلس البلدي في الفلوجة أعماله احتجاجا على اقتحام القوات الأميركية أحد مساجد المدينة. وهدد رئيس المجلس بالاستقالة إذا تكرر مثل ذلك التصرف.
من ناحية أخرى أقامت المليشيات الكردية في شمالي العراق نقاط تفتيش عديدة على الحدود مع إيران. ويدخل الإجراء في إطار منع ما يسمى تسلل المقاتلين غير العراقيين إلى داخل العراق أو تسلل أكراد إيرانيين متعاطفين مع جماعة أنصار الإسلام، التي تتهمها المليشيات الكردية وواشنطن بأنها مرتبطة بالقاعدة.
وكانت جماعات مسلحة غير معروفة تطلق على نفسها "كتائب المجاهدين" حذرت في منشورات وزعتها في مراكز للشرطة بمدينة كركوك شمالي العراق بشن مزيد من الهجمات على قوات الأمن والمليشيات الكردية لتعاونهما مع قوات الاحتلال الأميركي.
وتبنت المنظمة المذكورة الهجوم الذي استهدف الاثنين الماضي مركزا للشرطة في كركوك وأدى إلى مقتل ثمانية من رجال الشرطة.
على صعيد آخر نفت قيادة القوات الأميركية في العراق أن يكون تحطم إحدى مروحياتها من طراز "أو إتش-58" قرب بلدة حديثة على بعد 200 كلم من بغداد ناتجا عن "نيران معادية". ولكن جيش الاحتلال اعترف بمقتل جنديين أميركيين في الحادث الذي قال إنه يجهل أسبابه على وجه التحديد.
تدريبات يابانية
وفي إطار استعدادهم للانتشار في مدينة السماوة جنوبي العراق تجري قوات يابانية تدريبات على المهارات القتالية في صحراء الكويت الشمالية. وقام نحو 130 جنديا مدعومين بعربات الجيب والشاحنات وحاملات الجند المدرعة بإجراء تمارين بالذخيرة الحية في منطقة تبعد 80 كيلومترا شمال غرب الكويت العاصمة.
ووصلت القوات إلى الكويت في وقت سابق من الأسبوع الجاري في طريقها للعراق للمشاركة في مهمة وصفت بأنها إنسانية وتعرضت لانتقادات في اليابان باعتبارها انتهاكا للدستور الياباني الميال إلى السلم.
وسوف تنضم هذه القوات إلى حوالي 100 جندي من زملائهم يقومون حاليا ببناء قاعدة بالقرب من مدينة السماوة جنوبي العراق. وقال ضابط التدريب شيجرو ياماساكي إن مهمة قواته إنسانية ولكن لا يمكن استبعاد إمكانية التعرض لهجوم من قبل مقاومين مناوئين للاحتلال في العراق.
وضع الاحتلال
وسياسيا أعلن المتحدث باسم سلطة الاحتلال في العراق دان سينر عن الاستعداد لتأجيل المفاوضات بشأن وضع قوات الاحتلال والتي كانت متوقعة في مارس/آذار المقبل إلى ما بعد موعد نقل السلطة يوم 30 يونيو/حزيران القادم.
وفقا للاتفاق الذي وقع بين مجلس الحكم وسلطة الاحتلال فإنه يجب توقيع اتفاقات ثنائية تحدد وضع هذه القوات بحلول نهاية مارس/آذار المقبل تنص على أن يكون لهذه القوات "تسهيلات كبيرة من أجل تحقيق الأمن للشعب العراقي".