قتل ثلاثة عراقيين يعملون لقوات الاحتلال الأميركي عندما فتح مهاجمون النار على سيارتهم مساء أمس في الموصل شمالي العراق.
وقال متحدث باسم الشرطة العراقية إن العراقيين الثلاثة وهم مترجمان وفني قتلوا أثناء توجههم إلى عملهم في القاعدة العسكرية الأميركية بمطار الموصل، مضيفا أن عراقيين آخرين كانا في السيارة نفسها أصيبا بجروح خطيرة.
وفي الموصل أيضا أفاد مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني أن مجهولين هاجموا الليلة الماضية أحد مكاتب الحزب في المدينة دون وقوع خسائر بشرية.
وأكد مسؤول في الشرطة أن مجهولين قاموا الأحد الماضي بقتل اثنين من أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل وألقوا جثتيهما في إحدى الخرائب بحي البعث وسط المدينة.
في غضون ذلك أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "أنصار السنة" في بيان لها على شبكة الإنترنت تبنيها الهجوم الانتحاري الذي وقع أمس في كركوك موقعا 13 قتيلا وعشرات الجرحى.
مقتل مساعد للزرقاوي
من جهة أخرى ذكرت صحيفة بغداد التي يديرها عضو مجلس الحكم الانتقالي إياد علاوي أن قوات الاحتلال قتلت الخميس الماضي في موقع شمال بغداد أحد مساعدي المسؤول في تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي واعتقلت عددا من عناصر القاعدة الآخرين.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر عراقية موثوقة إن مساعد الزرقاوي الذي قتل هو الأردني نضال عربيات آغا حمزة الذي كان مسؤولا -حسب الوثيقة التي نسبت إلى الزرقاوي مؤخرا - عن عدد من الهجمات التي أدت إلى مقتل نحو 270 عراقيا في الشهرين الماضيين.
وكان الناطق باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال مارك كيميت أعلن في 12 فبراير/شباط الجاري عن مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الزرقاوي.
وأكد المتحدث باسم الاحتلال دان سينور في اليوم نفسه أن ملاحقة الزرقاوي ستكون أشد كثافة من العمليات التي جرت لاعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ونجليه عدي وقصي في 2003.
تصريحات أنان
وفي الشأن السياسي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم أن المنظمة الدولية ملتزمة بمساعدة الشعب العراقي في استعادة سيادته وتشكيل حكومة ديمقراطية.
وقال في كلمة أمام البرلمان الياباني إن استعادة السيادة ضرورية من أجل الاستقرار، وإن الأمم المتحدة ملتزمة بعمل ما في وسعها لمساعدة شعب العراق في الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة ستحافظ على هويتها المستقلة وحياديتها أثناء تقديم المساعدة للعراقيين.
وجاءت كلمة أنان عقب صدور تقريره المقدم إلى مجلس الأمن الذي اعتبر أنه لن يكون ممكنا إجراء الانتخابات في العراق قبل بداية العام القادم. ولم يتضمن التقرير توصيات بشأن طريقة اختيار حكومة عراقية مؤقتة تتسلم السلطة من الاحتلال الأميركي في 30 يونيو/حزيران المقبل.
يأتي ذلك في وقت تباينت فيه الآراء والطروحات بشأن صيغة الحكم المستقبلي للعراق في جلسة المداولات التي عقدها مجلس الحكم الانتقالي العراقي اليوم. وقد تركز الخلاف حول شكل الرئاسة ومصير مجلس الحكم الانتقالي والهيئة التي ستخول تنظيم الانتخابات ووضع دستور للبلاد.