أثار مشروع انضمام لبنان إلى ميثاق المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) جدلا واسعا, إذ طالبت قيادات المعارضة المسيحية بصرف النظر عنه "لتعارضه مع التعددية" التي كرسها الدستور، في حين شددت مصادر رسمية على أن بنود الميثاق غير ملزمة.
وأكد وزير الثقافة غازي العريضي أن لبنان غير ملزم بتطبيق الإسلام على مناهجه التربوية في حال انضمامه للمنظمة لأن "بنود ميثاق إيسيسكو غير ملزمة للدول الأعضاء". وأضاف "لنا الحق بالتعديل وفق واقعنا ولا التزام قسريا بالبنود الواردة".
يشار إلى أن البند الخامس من ميثاق إيسيسكو ينص على "جعل الثقافة الإسلامية محور مناهج التعليم في جميع مراحله" كما ينص البند السادس على "إضفاء الصبغة الإسلامية على مظاهر الفن والثقافة والحضارة".
وكانت الحكومة قد أقرت مشروع انضمام لبنان إلى إيسيسكو -المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي- في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأحالته إلى مجلس النواب لإبرامه.
وأوضح العريضي أن الحكومة قررت استعادة المشروع من البرلمان تمهيدا لسحبه بعد الضجة التي أثارها في الأوساط المسيحية.
واعتبر أن الضجة المثارة حول الموضوع "أعطيت حجما أكبر من حجمها" قائلا إنه ليست هناك خلفية طائفية أو مذهبية وراء إقرار المشروع.
كما لفت العريضي إلى أن لبنان عضو في منظمة الدول الناطقة كليا أو جزئيا بالفرنسية (الفرنكوفونية)، وأن ذلك "لم يثر أي خوف على مبادئ الدين الإسلامي ولغته العربية".
وكان بطريرك الموارنة الكاردينال نصر الله بطرس صفير دان بشدة المشروع واعتبره خطرا يهدد الثقافة اللبنانية بأسرها.
من ناحيتها طالبت أبرز التنظيمات المسيحية المعارضة ومنها الرابطة المارونية وحزب الوطنيين الأحرار وتيار القوات اللبنانية الحكومة بإلغاء مشروع الانضمام إلى إيسيسكو.