انتقد وزير الخارجية اللبناني جان عبيد المبادرة الأميركية المسماة الشرق الأوسط الكبير, وقال عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن خطوات الإصلاح لا يمكن أن تكون مرهونة برضا أو غضب هذه الدولة أو تلك.
وناشد عبيد الدول العربية التوصل إلى تفاهم مشترك من خلال الحوار في مواجهة "مبادرة الشرق الأوسط الكبير" قبل أي حديث في الغرب عن تنفيذ المشروع الذي قوبل بانتقادات عربية واسعة خاصة وأن واشنطن تجنبت التشاور المسبق بشأنه مع الدول العربية.
وقال إن "ما يجري في هذا الشأن يعد تجاوزا لكيانات قائمة، ولا يمكن تصدير أنظمة ديمقراطية جاهزة إلى دول المنطقة". وأوضح أن الديمقراطية هي تراكم وممارسات نابعة من تراث الشعوب وإلا فإنها لن تكون ديمقراطية سليمة.
وأشار عبيد إلى أن كل ما طرح بشأن مشروع الشرق الأوسط الكبير لا يمكنه إسقاط "الجدار العنصري" الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية، أو حمل إسرائيل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية. واعتبر خلو هذا المشروع من الحل الشامل والعادل للصراع العربي الإسرائيلي أمرا صارخا لأنه لا يمكن قبول مشروع أحادي متفرد حسب قوله.
وأكد الوزير اللبناني من ناحية أخرى ارتباط مساري السلام اللبناني السوري والفلسطيني قائلا إن ذلك هو المحك لإقامة حل عادل وشامل لقضية الصراع في الشرق الأوسط.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى هاجم أمس ما وصفه بالمبادرات الناقصة وغير المتوازنة والمثيرة للشكوك لتغيير خريطة الشرق الأوسط, وانتقد عدم تطرق هذه الخطط والمبادرات إلى القضية الفلسطينية.
يشار إلى أن الولايات المتحدة تعتزم طرح مبادرة للإصلاح الديمقراطي والسياسي والاقتصادي والتنمية على قمة مجموعة الثماني التي تعقد في جورجيا في يونيو/حزيران المقبل.
ويطلق على المشروع الأميركي "مبادرة الشرق الأوسط الكبير" ويشمل المنطقة الممتدة جغرافيا من موريتانيا غربا إلى أفغانستان شرقا. كما طرحت عدة دول أوروبية من بينها ألمانيا مبادرات مماثلة ستناقش خلال قمة حلف شمال الأطلسي في إسطنبول في الشهر نفسه.