أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تؤيد قرارا دوليا جديدا يحدد دور الأمم المتحدة في العراق في إطار نقل السيادة وتنظيم الانتخابات.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن هذا المقترح الذي طرحته دول أخرى لا يتماشى مع خطط بلاده الرامية لتنفيذ اتفاق نقل السلطة الموقع في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والذي ينص على نقل السيادة للعراقيين بحلول نهاية يونيو/ حزيران القادم.
وأوضح أن الأمم المتحدة أرسلت بعثة لدرس إمكانية تنظيم الانتخابات ويبدو أنها خلصت إلى أن هناك إجماعا على أنه لا يمكن في الوقت الراهن إجراء انتخابات قبل ذلك التاريخ.
وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية الخميس أن فرنسا وألمانيا ترغبان في إصدار قرار جديد حول العراق يحدد الدور الذي قد تلعبه الأمم المتحدة في هذا البلد.
وكان الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان استبعد أمس إمكانية إجراء انتخابات عامة في العراق قبل 30 يونيو/ حزيران المقبل, إلا أنه شدد بعد جلسة لمجلس الأمن، لبحث نتائج زيارة مبعوثه إلى العراق الأخضر الإبراهيمي، على ضرورة نقل السلطة إلى العراقيين بحلول هذا الاستحقاق.
وفي الإطار نفسه قال فريد إيكهارد المتحدث باسم أنان إن المنظمة الدولية لا تمتلك حاليا أية أفكار أو مقترحات حول كيفية إجراء الانتخابات في العراق بعد نقل السلطة. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أنه يتعين على العراقيين أن يقدموا الأفكار ومناقشتها مع الأمم المتحدة .
من جهته أكد الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي محسن عبد الحميد أن من الضروري انتظار التقرير الرسمي النهائي لأنان عن إمكانية إجراء الانتخابات قبيل التفكير في بدائل.
بالمقابل طالب محمد حسين نجل المرجع الديني محمد سعيد الحكيم، في أول لقاء تلفزيوني له، الأمم المتحدة بضرورة تشخيص الأسباب الحقيقية إذا لم تكن هناك إمكانية لإجراء الانتخابات وإعطاء البدائل.
قانون الدولة
وفي الشأن السياسي أيضا قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن قانون الدولة المؤقت بعد نقل السلطة سيأخذ في الاعتبار أن الإسلام هو دين للأغلبية، لكنه سيحترم كل الديانات وحرية العبادة والحقوق الأساسية للجميع.
وأضاف بريمر في مؤتمر صحفي ببغداد أن القوات الأميركية ستبقى في العراق إلى أن يتمكن الشعب من الحفاظ على أمنه بنفسه، ورفض الربط بين موعد نقل السلطة وبين خروج القوات الأميركية والائتلاف من العراق.
وفي السياق أعلن الجنرال ريتشارد مايرز رئيس أركان الجيوش الأميركية أن مدة الوجود العسكري الأميركي في العراق ما تزال غير معروفة, مشيرا إلى التعقيدات التي يواجهها قيام ديمقراطية في بلد لم يختبر هذه التجربة في السابق.
وأضاف في تصريح صحفي أن خططا يتم إعدادها لعمليتي تبديل إضافيتين للقوات الأميركية، لكن التوقعات التي تلي ذلك ما تزال غير واضحة.
التطورات الميدانية
ميدانيا قتل جنديان أميركيان وأصيب ثالث في انفجار وقع قرب مدينة الخالدية غرب بغداد. كما أدى الانفجار الذي استهدف قافلة عسكرية أميركية أثناء مرورها في إحدى ضواحي المدينة إلى مقتل عراقي كان قرب مكان الحادث.
وعقب وقوع الانفجار هُرعت القوات الأمريكية إلى المنطقة، وقامت بحملة تمشيط واسعة اعتقلت خلالها العشرات من العراقيين المشتبه في تورطهم بالحادث .
وفي هجوم آخر أصيب شرطي عراقي بجروح أمس جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية أميركية في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وقامت القوات الأميركية بعمليات بحث في المنطقة وأعلنت عبر مكبرات الصوت عن مكافآت لكل من يدلي بمعلومات عن المسؤولين عن الهجمات عليها.
من جهة أخرى شيعت مدينة الحلة أمس الخميس ضحاياها الذين سقطوا في عمليتي تفجير داميتين استهدفتا الأربعاء مقرا للوحدة البولندية وسط حالة من الغضب والذهول لهول المأساة التي أصابت عائلات في منازلها.
ومن بين الضحايا الرائد محمد عبد الجليل عبد الواحد الطائي الذي قتل مع زوجته وإحدى بناته بينما نجا طفلان آخران له بأعجوبة بعد أن دمر منزلهم على ساكنيه. 