صرح وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أمس الثلاثاء بأن حكومة الخرطوم تتوقع إبرام اتفاق سلام مع المتمردين في غضون شهر لإنهاء حرب أهلية تعصف بالبلاد منذ أكثر من عقدين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأ فيه الجانبان محادثات في كينيا بشأن كيفية اقتسام السلطة في البلاد والاتفاق على وضع ثلاث مناطق متنازع عليها يطالب كل من الطرفين بالسيادة عليها.
وقال إسماعيل إنه يتوقع أن تكون جولة محادثات السلام التي استؤنفت اليوم في نيفاشا غرب العاصمة الكينية نيروبي بين ممثلي الحكومة والمتمردين الجنوبيين هي الأخيرة من نوعها.
وأشار إلى أن مقاطعة آبيي النفطية -وهي إحدى المناطق الثلاث المتنازع عليها- جزء من الشمال وليس من الجنوب، إلا أنه أضاف أن الحكومة مستعدة للتوصل إلى حل وسط بشأنها عبر إشراف حكومي، وشدد على تمسك الحكومة بموقفها هذا وأكد أنه لا يمكن أن تكون آبيي جزءا من الجنوب.
وعن موقف الحكومة من متمردي دارفور أوضح إسماعيل أن الحكومة فتحت الطريق بالكامل أمام وكالات الإغاثة لتوصيل الإمدادات الإنسانية بعد أن أعلن الرئيس عمر حسن البشير وقف العمليات الحربية في الإقليم يوم 16 فبراير/ شباط الجاري، وأعلنت الحكومة عفوا شاملا عن المتمردين هناك.
وأفاد الوزير السوداني بأن مؤتمرا سيعقد مع متمردي دارفور في الخرطوم خلال الأيام القليلة القادمة وسيترأس المؤتمر الرئيس التشادي إدريس ديبي. وأوضح أن الحكومة رفضت الذهاب إلى محادثات جنيف المقترحة لكي لا تضفي على المتمردين الشرعية بوصفهم الممثل الوحيد للمنطقة.
نداء إغاثة
وفي سياق متصل وجهت منظمة أطباء بلا حدود اليوم نداء لتعزيز عمليات الإغاثة الدولية العاجلة لمساعدة النازحين من منطقة دارفور.
وقالت المنظمة في بيان إن فريقها المؤلف من ستة عاملين أجانب لا يسعه تقديم مساعدة لائقة لمائة ألف نازح تمكن من تفقدهم حتى اليوم.
وأضاف البيان أن توزيع المواد الغذائية التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي الشحيحة وغير الكافية لا تصل كلها إلى مواقع تجمع النازحين.
وأفادت المنظمة بأنها سجلت معدلات وفيات مرتفعة جدا في بعض المواقع وهي مرتبطة بظروف تنقل وحياة السكان التي لا تطاق. وأشارت إلى أن النازحين وصلوا إلى المدن مجردين من كل شيء واستنفدوا ما خزنوه من المواد الغذائية.
وخلص البيان إلى القول إن الأرقام الرسمية تشير إلى 600 ألف نازح في حين يكون عدد العاملين غير كاف وكذلك حجم المساعدات، كما أن الوصول إلى المنطقة لتسليم مساعدة لائقة محدود للغاية.