أفاد مراسلنا في إسلام أباد أن مجلس الوزراء قرر العفو عن العالم النووي عبد القدير خان الذي أقر، وفقا لمصادر باكستانية، بتسريبه أسرارا نووية إلى دلول أجنبية.
وقد جاء القرار بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم وزارة الداخلية أن السلطات اعتقلت على الأقل خمسة من علماء ومسؤولي مركز الأبحاث النووية الباكستانية متورطين في تسريب تكنولوجيا نووية.
وأوضح المتحدث أن فترة التوقيف تصل ثلاثة أشهر، غير أنه أكد أن عبد القدير خان المعروف بأبوالقنبلة الباكستانية ليس من ضمن الموقوفين.
وكان خان ظهر أمس على شاشة التلفزيون الباكستاني الرسمي وهو يقر بمسؤوليته الكاملة عن تسريب أسرار نووية إلى دول أجنبية، وطلب من الرئيس برويز مشرف والشعب العفو والصفح على حد قول المصادر الباكستانية.
ومن جهة أخرى نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر في الجماعة الإسلامية الباكستانية أن مستشار وزير الخارجية الأميركي سيلتقي اليوم زعيم الجماعة قاضي حسين أحمد في لاهور.
ولم تذكر المصادر فحوى المحادثات التي تأتي في ظل مظاهرات وإضرابات تنظمها الجماعة الإسلامية احتجاجا على ما تصفه بإذلال العلماء النوويين الباكستانيين.
ويحظى خان وبقية العلماء الذين أسهموا في البرنامج النووية لباكستان باحترام بالغ في أوساط المعارضة والشعب الذي يرى فيهم رموزا وأبطالا وطنيين لإدخالهم باكستان في النادي النووي الدولي.
وقد أثار التحقيق مع الرجل ثم إقالته من منصبه كمستشار علمي لرئيس الوزراء ردود فعل غاضبة لدى بعض التنظيمات الإسلامية ونقابات المحامين والأطباء والمهندسين إضافة إلى عائلات المحتجزين.