أعلنت مصادر دبلوماسية ومفاوضون في محادثات السلام الصومالية الجارية في العاصمة الكينية نيروبي اليوم أن الأطراف توصلت إلى تسوية سيتم بموجبها توقيع اتفاق يوم الأربعاء المقبل يقضي بتشكيل برلمان جديد للبلاد التي دمرتها الحرب منذ انهيار حكم الرئيس محمد سياد بري عام 1991.
وأوضحت المصادر أن الرئيس الصومالي عبدي قاسم صلاد حسن أعلن أن الاتفاق سيوقع الأربعاء في نيروبي أمام ممثلي مجموعة دول عربية يتابعون المفاوضات بصفة مراقبين.
وسيحضر مراسم التوقيع على الاتفاق الرئيس الكيني مواي كيباكي وصلاد حسن وممثل عن مجلس المصالحة والتجديد الصومالي الذي يضم مجموعة من زعماء الحرب المعادين للحكومة الانتقالية والمدعومين من إثيوبيا إضافة إلى ممثل عن المندوبين في محادثات السلام التي تجري في كينيا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2002 وممثل عن المجتمع الأهلي الصومالي.
من جانبه قال زعيم الحرب الصومالي المعارض حسين محمد عيديد إن الصوماليين وافقوا على حل خلافاتهم سلميا بتوقيع اتفاق ينهي حالة الفوضى السياسية في البلاد.
وينص الاتفاق حسب مصادر دبلوماسية على تشكيل برلمان مكون من 275 عضوا تعينهم الفصائل الصومالية بدلا من البرلمان الانتقالي السابق الذي كان يضم 350 عضوا.
وتهدف المحادثات الجارية في كينيا بين الفصائل الصومالية إلى تشكيل أول حكومة معترف بها في هذا البلد منذ سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري. ومنذ ذلك التاريخ, تخضع الصومال لقانون زعماء الحرب المتنازعين.
وقد تم تشكيل حكومة انتقالية عام 2000 أثناء مؤتمر برعاية جيبوتي, الدولة المجاورة للصومال، لكن هذه الحكومة لا تسيطر إلا على أحياء من العاصمة مقديشو. كما أن زعماء الحرب لم يعترفوا بالبرلمان الحالي الذي انبثق عن مؤتمر جيبوتي. 