تعهد رئيس مجلس صيانة الدستور الإيراني آية الله أحمد جنتي بحل أزمة المرشحين الإصلاحيين خلال أسبوع. وقال في خطبة الجمعة بجامعة طهران إن المجلس سيكون متساهلا لدى دراسته الترشيحات التي سبق رفضها ولكن في إطار احترام القانون.
وأكد أن الضغوط التي تمارس على طهران من الخارج لن تغير من موقف المجلس. وندد جنتي بما أسماه وقاحة بعض الدول بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية. ودعا الإيرانيين إلى "توجيه صفعة قوية لها" عبر المشاركة بكثافة في الانتخابات المقررة يوم 20 فبراير/ شباط المقبل.
وكان 54 نائبا إصلاحيا بمجلس الشورى الإيراني أعلنوا أمس عزمهم على عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية التي ستجرى الشهر المقبل في حال عدم منح الناخبين حرية اختيار مرشحيهم.
ووقع 54 من أصل 290 نائبا إيرانيا على هذا التعهد، وتابع الموقعون بعد الظهر جمع تواقيع من النواب الإصلاحيين الذين ينفذ 80 منهم اعتصاما منذ 11 يناير/ كانون الثاني الجاري احتجاجا على رفض ترشيحات عدد كبير من الإصلاحيين.
كما أقسم النواب على عدم ممارسة مهامهم خلال الفترة الانتقالية الممتدة بين الانتخابات وتسلم البرلمان الجديد مهامه في يونيو/ حزيران القادم, مما يهدد بعرقلة العمل البرلماني لأشهر.
وكان الرئيس محمد خاتمي رفض طلبات الاستقالة التي سبق أن تقدم بها عدد من الوزراء وكبار أعضاء الحكومة على خلفية الأزمة الحالية بين الإصلاحيين والمحافظين.
وأكد مصدر رسمي لمراسل الجزيرة في طهران أن خاتمي يأمل التوصل إلى تسوية مرضية للطرفين قبل نهاية الشهر الجاري.
وتشهد إيران أزمة سياسية منذ أن أعلن المجلس أنه سيمنع نحو 2000 مرشح إصلاحي من خوض الانتخابات التي تجرى في فبراير/ شباط المقبل. ونظم الكثيرون ممن منعوا من خوض الانتخابات اعتصاما داخل مبنى البرلمان.
يذكر أن مجلس صيانة الدستور المكون من ستة من رجال الدين ومثلهم من القضاة الشرعيين، يتمتع بسلطة واسعة لضمان أن تتماشى قرارات البرلمان مع الشريعة الإسلامية.