أصيب 35 جنديا أميركيا بجروح في هجوم بقذائف الهاون استهدف قاعدة عسكرية لوجيستية غربي بغداد.
وقال بيان للجيش الأميركي إن نحو ستة قذائف سقطت على قاعدة سايتز للإمداد والتموين، مشيرا إلى أن الجنود الجرحى تلقوا إسعافات أولية وتم نقلهم من الموقع لتلقي مزيد من العلاج.
وأشار مراسل الجزيرة في بغداد إلى أن المتحدث العسكري الأميركي رفض الحديث عن عدد القتلى أو عن ما إذا كان هناك قتلى بالفعل. وأوضح المراسل أن الهجوم يأتي بعد عدة أيام من هدوء نسبي للعمليات ضد قوات الاحتلال.
وكان يوم أمس شهد مقتل شرطي عراقي ومدنيين اثنين برصاص مسلحين عند نقطة تفتيش على الطريق بين بيجي والحويجة شمال شرق مدينة كركوك. كما شهد مقتل أب وأم عراقيين يعيلان خمسة أطفال في منزلهما في مشارف مدينة الفلوجة بنيران دبابة أميركية النار، وفقا لإفادة شهود عيان.
وقد شنت قوات الاحتلال الأميركي على مدى اليومين الماضيين حملات اعتقال ودهم في أنحاء العراق شملت نحو 80 من العناصر المشتبه في انتمائها للمقاومة العراقية.
الإفراج عن معتقلين
وفي المقابل أعلن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أمس أن قوات الاحتلال قررت الإفراج عن مئات المعتقلين العراقيين المتهمين بالمشاركة في أنشطة المقاومة.
وقال في بيان تلاه بحضور الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي عدنان الباجه جي إنه سيتم إطلاق سراح الدفعة الأولى اليوم وتضم نحو 100 شخص بعد التوقيع على تعهد بإدانة ما أسماه العنف وبشرط وجود ضامن شخصي من رجال الدين أو شيوخ العشائر لكل معتقل من غير المتورطين مباشرة في عمليات المقاومة.
وقال بريمر إنه تقرر أيضا إطلاق برنامج جديد يرصد مكافآت لمن يساعد في القبض على عزة الدوري الرجل الثاني في النظام السابق وبقية المطلوبين بواقع نحو 200 ألف دولار للشخص الواحد.
وفي تطور آخر أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أنه يتم حالياً بحث مسألة تعيين جنرال أكثر خبرة للإشراف على الأمور الأمنية في العراق, فيما سيتولى جنرال آخر أقل منه رتبة قيادة العمليات ضد المقاومة.
فيدرالية إدارية
على صعيد آخر قالت عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق وممثلة التركمان، صن غول، إنها تلقت تأكيدات من بريمر, والسفير البريطاني غرينستوك, بأن الفيدرالية المزمعة إقامتها في العراق ستكون على أساس إداري وضمن المحافظات، وليس القوميات أو الأقاليم.
وكان الباجه جي قال إن هناك اتفاقا مبدئيا حول مسألة الفدرالية، لكنه أشار في مؤتمر صحفي ببغداد أمس إلى أن هذا الأمر يجب أن تبت فيه هيئة عراقية منتخبة من الشعب.
وقد أعلن الباجه جي أيضا أن مباحثات ثلاثية ستجرى بين مجلس الحكم الانتقالي والأمم المتحدة وسلطة التحالف لبحث الدور الذي ستلعبه المنظمة الدولية في العراق.
وأضاف أن فريقا من المحققين العراقيين سيستجوب الرئيس السابق صدام حسين إثر انتهاء قوات الاحتلال من تحقيقاتها معه. وأكد الباجه جي أن مجلس الحكم شكل لجنة لمكافحة الفساد في الإدارات الحكومية.