صدرت للكاتب العراقي عزيز السيد جاسم مؤخرا رواية بعنوان "المفتون" تتمتع بقدرة سردية جذابة وبمخيلة تنسج بخيوط الواقع علاقة جدلية بين عالم النفس والعالم الخارجي.
وتصور الرواية واقعا سياسيا اجتماعيا قاسيا تسيره "شريعة القوي الغاشمة" التي تتحكم بمصائر الناس وأحلامهم، في حين يتحول عالم النفس إلى "مصنع" لحالات وأحوال بل وشخصيات تجمع بين الغريب والرهيب.
وجاء في المقدمة التي لم يذكر اسم كاتبها أن الرواية "فريدة في كونها واحدة من النصوص القليلة المعنية بوضع العراق الحديث منذ عام 1958 أي منذ العهد الملكي وصولا إلى ما تلاه حتى الوقت الحاضر".
وقد تثير الرواية تساؤلا ربما يكون تقليديا: هل يخلق مجتمع الظلم والقسوة شخصيات غير سوية أم أن الشخصيات غير السوية هي التي تخلق مجتمعات من هذا النوع؟
لكن سرعان ما يكتشف القارئ أن العلاقة الجدلية التي رسمها الكاتب تصور سيفا ذا حدين، وإن كان هناك تشديد على أن النظام السياسي الظالم هو أكثر قدرة على خلق العديد من حالات الخلل النفسي.
يشار إلى أن الرواية صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في 190 صفحة من القطع الوسيط.