هز انفجار قوي فجر اليوم وسط بغداد. وأكد متحدث عسكري أميركي أنه سمع دوي الانفجار لكنه لا يعلم سببه أو مكانه. يأتي هذا بعد ساعات من مقتل جندي أميركي وجرح اثنين آخرين في هجوم تعرضت له قافلتهم بالقرب من وسط بغداد. ليرتفع بذلك عدد الأميركيين الذي سقطوا في غضون 24 ساعة إلى أربعة قتلى.
وقال متحدث عسكري أميركي إن الهجوم الأخير وقع مساء الجمعة عندما انفجرت عبوة ناسفة برتل عسكري من الكتيبة المدرعة الأولى.
وكان مصدر عسكري أميركي أكد مقتل جنديين أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في هجوم بعبوة ناسفة تعرض له رتل عسكري على الطريق الواصل بين مدينتي سامراء وتكريت عصر الخميس. وأوضح المصدر أنه تم إجلاء القتلى والمصابين من موقع الحادث.
وفي وقت سابق أعلنت متحدثة عسكرية أميركية أن مقاولا أميركيا يعمل لحساب الجيش الأميركي قتل وأصيب آخر بجروح عندما أطلق مهاجمون النار على سيارتيهما قرب قضاء بلد شمال بغداد.
وإزاء تصاعد الهجمات كثفت قوات الاحتلال الأميركي عملياتها ضد المقاومة وواصلت الطائرات الأميركية قصف أهداف قريبة من مطار بغداد الدولي في الليلة الثالثة من عملية المطرقة الحديدية، وهي عملية تهدف -حسب المصادر الأميركية- إلى اجتثاث المقاومة من جذورها ومهاجمة مخابئها في العاصمة.
كما أسقطت مقاتلات إف – 16 قنبلتين موجهتين عبر الأقمار الصناعية على مبنى مكون من ثلاثة طوابق في بلدة الحصيبة قرب الحدود السورية مساء الخميس بزعم أن المقاومين يستخدمونه مخزنا للسلاح والذخيرة. وفي حادث آخر أطلقت مروحية أميركية النار فقتلت سبعة عراقيين اشتبهت بأنهم كانوا يحاولون إطلاق صواريخ على قاعدة أميركية في تكريت شمال العراق.
حكومة انتقالية
على الصعيد السياسي أبلغ الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في اجتماع مغلق ببغداد أعضاء مجلس الحكم العراقي بضرورة اختيار جمعية وطنية وحكومة انتقالية بحلول الصيف المقبل.
ولم تسم شبكة تلفزيون
(ABC) الإخبارية الأميركية التي نقلت النبأ أعضاء مجلس الحكم الذين تحدث إليهم بريمر, لكنها ذكرت أنه اقترح أن يلتقي زعماء العشائر والقبائل العراقيين في الربيع المقبل لاختيار مندوبين للجمعية الوطنية الجديدة التي بدورها تنتخب حكومة انتقالية الصيف المقبل.
ويتبع ذلك خلال عامين وضع دستور جديد وإجراء انتخابات عامة. وقال التلفزيون إن أعضاء مجلس الحكم العراقي ردوا بشكل إيجابي على الاقتراح الأميركي ونقلت عن محمود عثمان عضو المجلس قوله "لا اعتقد أنهم يحتاجون شريكا ضعيفا. يتعين على الولايات المتحدة أن تبحث عن شريك قوي".
ويأتي إعلان بريمر بعد أن كررت الإدارة الأميركية من أعلى هرمها رغبتها بتسريع نقل السلطة للعراقيين. وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي نفى احتمال انسحاب مبكر لقوات التحالف من العراق. قال إن بريمر عاد إلى العراق ليبحث مع مجلس الحكم سبل نقل المسؤوليات بوتيرة أسرع.
واشنطن باقية
من جانبه أكد الرئيس الأميركي جورج بوش تصميم بلاده على البقاء في العراق إلى أن يصبح بلدا حرا يتمتع بالسلام حسب قوله. وذلك في ضوء التصريحات المتكررة للإدارة الأميركية بشأن ضرورة تسريع نقل السلطة إلى العراقيين.
وجاء تصريح بوش أثناء لقاء مع الرئيس الإيطالي كارلوآزيغليو تشيامبي في واشنطن لتبديد مخاوف لدى بعض أعضاء الكونغرس من وجود أي محاولة من جانب البيت الأبيض لترتيب انسحاب أميركي سريع من العراق.
من جانبها رفضت مستشارة الأمن القومي الأميركية كوندوليزا رايس في مقابلة مع شبكة تلفزيون محلية في أتلانتا جورجيا, تحديد موعد لانسحاب القوات الأميركية المنتشرة في العراق. واعتبرت أن أسوأ شيء يمكن عمله هو محاولة تحديد "موعد اصطناعي محدد للقيام فعلا بالعمل". ورأت رايس أنه لا مستقبل للذين يقومون بالعمليات ضد قوات الاحتلال في العراق.
وأقرت رايس، بأن الولايات المتحد الولايات المتحدة لا تملك أدلة على أن أسلحة الدمار الشامل العراقية مخبأة في سوريا. وقالت إنها كالجميع رأت تقارير تتهم سوريا بإخفاء الأسلحة العراقية لديها، إلا أن الإدارة الأميركية لا تمتلك حتى الآن إثباتا يؤكد ذلك.
وفي ما يبدو ردا على استطلاع شكك فيه الأميركيون بصحة المعلومات التي قالت إدارتهم إنها حتمت الحرب على العراق، أكدت رايس أن بلادها ذهبت إلى الحرب بناء على معلومات تم جمعها خلال ما يزيد عن عشر سنوات. 