أظهر استطلاع أجرته الجزيرة نت أن الغالبية ترفض الاتهامات الموجهة إلى بعض الفضائيات العربية بالتحريض على مقاومة الاحتلال الأنغلوأميركي في العراق.
ومن بين إجمالي عدد المصوتين البالغ 49112 شخصا، عبر 54.8% عن رفضه لهذه الاتهامات التي طالت عددا من الفضائيات من بينها قناة الجزيرة.
وساند هذه الاتهامات نسبة 42.1% ورأت في العمل الإعلامي لهذه الفضائيات ما يعزز روح المقاومة بين أبناء الشعب العراقي ويدفعهم إلى المزيد من العمليات ضد القوات الأميركية. أما من صوتوا بـ"لا أدري" في الاستفتاء الذي استمر ثلاثة أيام ابتداء من 29 من الشهر الماضي، فقد بلغت نسبتهم 3.1%.
ويبدو أن الأغلبية رأت في الإعلام العربي الذي فرض وجوده مؤخرا ما يثير حفيظة جهات معينة قد لا يكون من صالحها عرض خبر بمصداقية وتجرد، وهي قد ترى أن الغضب الأميركي تجاه الجزيرة والعربية يكمن في أن هذه الفضائيات كشفت ممارسات قوات الاحتلال في العراق التي قد تغفلها وسائل الإعلام الأخرى.
ومما يؤيد هذا الرأي الغضب الأميركي من قناة الجزيرة الذي بدأ يتزايد بعدما بدأت تبث أشرطة الفيديو لزعيم القاعدة أسامة بن لادن.
أما النسبة الثانية من المصوتين فرأت في عمل بعض الفضائيات ما يدفع العراقيين إلى مقاومة قوات الاحتلال وتأجيج الوضع داخل العراق بما يعيق استقراره. وظلت النسبة الأخيرة حائرة في إبداء رأي حاسم في موضوع الاستفتاء.
وكانت قناتا الجزيرة والعربية ردتا يوم 29 من الشهر الماضي على اتهامات نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز لهما بالتحريض على العنف ضد قوات الاحتلال في العراق.
وقال مساعد رئيس التحرير في قناة الجزيرة إن الغضب الأميركي مرده معلومات خاطئة. وضرب لذلك مثال الخبر الخاص بالزعيم الشيعي مقتدى الصدر حيث تصر واشنطن على أن الجزيرة أوردت نبأ باعتقاله في حين أنها لم تقل ذلك.
أما العربية فردت على الاتهامات الموجهة إليها بأن القوات الأميركية ينبغي ألا تتوقع من العربية أن تعتبرها قوات تحرير لأنها قوات احتلال بقرار من الأمم المتحدة.