استقال مستشار كبير لرئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد اليوم احتجاجا على تورط أستراليا المحتمل في حرب ضد العراق.
وقال أندرو ويلكي المحلل لدى مكتب التقييم القومي إن مساندة الحكومة الأسترالية للحرب من أجل نزع سلاح العراق إذا ما دعت الحاجة لذلك سياسة "بلهاء لا تستحق المجازفة". وأضاف في مقابلة تلفزيونية مع القناة التاسعة "شن حرب ضد العراق أو غزو العراق إجراء سيدفع -الرئيس العراقي- صدام حسين للتصرف بتهور باستخدام أسلحة الدمار الشامل وربما باستخدام ورقة الإرهاب. إنها سياسة سيئة وبلهاء لأن كل الخيارات الأخرى لم تستنفد بعد". وتحرج الاستقالة هوارد أحد أكبر المساندين للموقف المتشدد الذي يتخذه الرئيس الأميركي جورج بوش تجاه الرئيس العراقي صدام حسين.
وأرسل هوارد ألفين من القوات الأسترالية إلى الخليج ويحاول أن يقنع الأستراليين -وأغلبهم يعارض الحرب ضد العراق دون مساندة من الأمم المتحدة- بأن أسلحة العراق يجب أن تنزع بموافقة الأمم المتحدة أو من دونها.
غير أن ويلكي -وهو ضابط سابق في الجيش الأسترالي- قال إنه يعتقد أن الجيش العراقي ضعيف وأن برامج أسلحته المحظورة مفككة ومحدودة. وأضاف "العراق لا يشكل تهديدا أمنيا كافيا للولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو أستراليا أو أي دولة أخرى".
وأبلغ ويلكي مجلة النشرة أنه مستاء لأن موقف أستراليا ضد العراق اعتمد على معلومات استخبارات أميركية غير كاملة. وكان ويلكي قد أعد تقريرا منذ ثلاثة أشهر عن الآثار الإنسانية التي قد تنجم عن حرب ضد العراق حذر فيه من أن صدام قد يستخدم أسلحة كيمياوية أو بيولوجية في حالة تعرضه للهجوم حتى يرغم القوات المغيرة على مواجهة كارثة إنسانية بسقوط ضحايا مدنيين ولاجئين.