افتتحت في كوالالمبور أعمال القمة الثالثة عشرة لحركة عدم الانحياز بحضور حوالي خمسين رئيس دولة وحكومة. وتهيمن على القمة التي تستمر يومين الأزمتان العراقية والكورية الشمالية ومكافحة ما يسمى الإرهاب. ومن المقرر أن تتبنى القمة إعلانا يدين التدخل الأميركي في العراق ويطالب بغداد بالامتثال لقرارات الأمم المتحدة.
وهاجم رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد في افتتاح القمة الولايات المتحدة بالقول إن الدولة القوية ومنذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 لم تعد تحترم القوانين الدولية أو القيم الأخلاقية. وأضاف أن الحرب ضد الإرهاب غدت حربا للسيطرة على مقدرات العالم مشيرا إلى أنه لا يجب السماح لدولة واحدة بممارسة دور شرطي العالم.
واعتبر رئيس وزراء ماليزيا أن الحرب لاتحل أي مشكلة مطالبا بإصلاحات في الأمم المتحدة لتتمكن من معالجة مسائل نزع السلاح.
كما شدد باقي قادة المجموعة في كلماتهم على رفض الحرب على العراق وأكدوا أن الأمم المتحدة فقط هي التي تعالج المسائل الدولية مثل الأزمة العراقية.
من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في رسالة تلاها مبعوثه الخاص لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي أن الحرب ليست حتمية. وطالب أنان في رسالته النظام العراقي بالتعاون بشفافية كاملة مع المفتشين الدولين لمصلحة الشعب العراقي والأمن والاستقرار في العالم.
ومن المتوقع أيضا أن تدين قمة عدم الانحياز تعبير "محور الشر" الذي استخدمه الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير/ كانون الثاني 2002 لوصف ثلاث دول من الحركة هي العراق وإيران وكوريا الشمالية. وينص أحد القرارات المطروحة على القمة على أن "يرفض رؤساء الدول أو الحكومات استخدام القوة المسلحة أو التهديد بها ضد أي عضو في عدم الانحياز بحجة مكافحة الإرهاب".
وتوصل المشاركون في القمة إلى تسوية بشأن الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية. وتم تعديل صيغة مشروع البيان الختامي وطالب من "الأطراف المعنية مباشرة بإثبات حسن النية من أجل تسوية جميع المسائل المتعلقة بانسحاب كوريا الشمالية من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية عبر الحوار والمفاوضات".
ويبدو أن بيونغ يانغ قد تستفيد من هذه الصياغة حيث أصرت طوال الأزمة على تسوية عبر التفاوض المباشر مع واشنطن رافضة أي تدخل دولي كما تطالب الولايات المتحدة.