قال المتحدث باسم الجيش في ساحل العاج العقيد جوليس ياو ياو إن الجيش يوافق على مشاركة المتمردين في الحكومة بموجب اتفاق ماركوسي للسلام لكنه لن يقبل إسناد حقيبتي الدفاع والداخلية إليهم.
واعتبر ياو أثناء مقابلة تلفزيونية أنه من غير الطبيعي أن يشغل وزارتي الداخلية والدفاع "من كانوا أعداءنا قبل أيام قليلة". وقال إنهم لا يمانعون من إسناد أي حقائب وزارية أخرى إليهم "إذا كان لا بد لنا من دفع الثمن".
ويقول المتمردون إن إسناد الحقيبتين السياديتين لهم قرره اتفاق ماركوسي الذي أخفق في إنهاء خمسة أشهر من الحرب الأهلية، وأكدوا أن الرئيس العاجي لوران غباغبو وافق على منح الحقيبتين للمتمردين الشهر الماضي في باريس لكنه تراجع عن ذلك بعد عودته إلى ساحل العاج.
ويطالب المتمردون أيضا بإفساح المجال أمام رئيس الوزراء الجديد سيدو ديارا لتشكيل حكومته. ويشارك ديارا حاليا في قمة فرانكوأفريقية تبدأ اليوم في العاصمة الفرنسية، ويتوقع أن تكون الأزمة السياسية في ساحل العاج -المستعمرة الفرنسية السابقة- في مقدمة أجندتها.
وكانت الجبهة الوطنية لساحل العاج -كبرى حركات التمرد- قد هددت يوم الأحد الماضي باستئناف القتال إذا لم يعترف الرئيس غباغبو ببنود الاتفاق، غير أنهم تراجعوا عن تهديدهم وقالوا إنهم سيعطون فريق الوساطة الذي تقوده دول غربي أفريقيا فرصة للضغط على الرئيس لتنفيذ بنود الاتفاق.
وأصر زعيم الحركة الوطنية لساحل العاج غيوم سورو أثناء محادثاته مع القادة الأفارقة على التنفيذ الكامل لاتفاق ماركوسي الذي تم التوصل إليه في يناير/ كانون الثاني الماضي في باريس بوساطة فرنسية.