اتهم معارض عراقي اليوم أجهزة الاستخبارات العراقية بقتل معارض آخر عثر عليه مشنوقا أمس في مدينة صور جنوبي لبنان. واعتبر الشيخ محمد البصري (37 عاما) أن قتل وليد إبراهيم المياحي (34 عاما) كان عملية تصفية نفذها ضباط في أجهزة الاستخبارات العراقية.
وعثرت الشرطة اللبنانية أمس على المياحي الباحث بمجمع الإمام الصدر الثقافي الإسلامي مشنوقا بإحدى صالات المجمع وعلى جثته آثار ضربات بقضيب حديدي. وقالت الشرطة إن ثلاثة عراقيين آخرين كانوا يقيمون في المبنى نفسه اختفوا منذ العثور على الجثة.
وقال البصري إن العراقيين الثلاثة كانوا ضباط استخبارات جاؤوا لاجئين, وقدم لهم العاملون بالمجمع المساعدة وكانوا يبيتون مع المياحي. وأضاف أن أحد الرجال الثلاثة حاول خطفه وسرقة جهاز الكمبيوتر الذي يتضمن الملفات المتعلقة بنشاطات المعارضة العراقية في لبنان, وعندما فشلوا قتلوا المياحي الذي بلغ قبل مقتله أن العراقيين الثلاثة حاولوا تجنيده.
يذكر أن أنصار آية الله محمد صادق الصدر رجل الدين الشيعي العراقي الذي اغتيل عام 1999 في العراق، أسسوا المجمع قبل خمس سنوات في صور. ويرتاد هذا المجمع رجال دين شيعة عراقيون يعارضون نظام الرئيس صدام حسين.
وتشير الأرقام التي وزعتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عام 1998 في بيروت إلى أن قرابة ألفي عراقي حصلوا على اللجوء السياسي في لبنان. وقد قطع لبنان علاقاته الدبلوماسية مع العراق عام 1994 بعد اغتيال معارض عراقي في بيروت، ثم أعيدت العلاقات الدبلوماسية بينهما العام الماضي بعد مضاعفة المبادلات التجارية بين البلدين. 