صوت غالبية اليمنيين بالموافقة على تعديلات دستورية تسمح بمد فترة ولاية رئيس الجمهورية والبرلمان اليمني، كما قررت لجنة الانتخابات إجراء انتخابات تكميلية في المراكز التي لم يجر فيها التصويت بسبب المواجهات القبلية.
فقد نقلت وكالة أنباء سبأ الرسمية في اليمن تصريحات لرئيس لجنة الانتخابات العليا علوي حسن العطاس، ذكر فيها أن النتائج الجزئية للاستفتاء الذي جرى الأسبوع الماضي، تشير حتى الآن إلى تصويت غالبية اليمنيين لصالح التعديلات الدستورية.
وتمنح هذه التعديلات الرئيس علي عبد الله صالح صلاحية حل البرلمان وتمديد فترة ولايته إلى سبع سنوات بدلا من خمس، كما تمدد فترة البرلمان إلى ست سنوات بدلا من أربع.
وقال العطاس إن تفاصيل النتائج ستعلن في وقت لاحق عبر مؤتمر صحفي، كما ستعلن في المؤتمر نفسه نتائج أول انتخابات بلدية تجرى في اليمن منذ 1990. وصرح مسؤولون بارزون بأن النتائج الأولية للانتخابات البلدية تظهر تقدم مرشحي حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم يليه حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي المعارض.
وشابت الانتخابات البلدية أعمال عنف واتهامات بوقوع مخالفات واسعة، فقد ذكر مسؤولون أمنيون أن أربعة أشخاص قتلوا في مناطق مختلفة اليوم ليصل بذلك عدد القتلى إلى 25 شخصا منذ بداية الانتخابات والاستفتاء الثلاثاء الماضي.
وقالوا إن اثنين من أعضاء المؤتمر الشعبي العام وامرأة قتلوا في محافظة تعز إبان مصادمات أصيب فيها أربعة أشخاص آخرين بجروح في الوقت الذي كانت تجرى فيه عملية فرز الأصوات، وأضافوا أن رجلا قتل وأصيب آخر في محافظة الجوف.
الرئيس صالح: الأحداث كانت متوقعة
ونقلت وكالة سبأ عن الرئيس علي عبد الله صالح قوله السبت إن هذه الأحداث كانت متوقعة، خاصة مع إجراء أول انتخابات بلدية في البلاد، وعبر عن اعتزازه برجال الأمن الذين سقطوا "في سبيل الديمقراطية وإنجاح التجربة".
ومن جهته ادعى الحزب الاشتراكي المعارض، الذي كان يحكم اليمن الجنوبي قبل توحده مع اليمن الشمالي وأربعة أحزاب أخرى صغيرة، وقوع مخالفات على نطاق كبير أثناء عملية التصويت، وطالبوا بإعادة الانتخابات.
يشار إلى أن فترة حكم الرئيس علي عبد الله صالح كرئيس منتخب بدأت عام 1999، وكان قد حكم اليمن الشمالي 12 عاما قبل توليه رئاسة اليمن الموحد عام 1990.
انتخابات تكميلية في 140 مركزا
في الصعيد ذاته قررت لجنة الانتخابات العليا إجراء انتخابات تكميلية الأحد في 140 مركزا انتخابيا لم يجر فيها التصويت بسبب أعمال العنف التي نشبت بين بعض القبائل، ودعت اللجنة في بيان لها الناخبين المسجلين في هذه المراكز للتوجه إلى صناديق الاقتراع صباح الغد الأحد لانتخاب ممثليهم في المجالس البلدية، وإبداء رأيهم في التعديلات الدستورية.
وكان التصويت بالنسبة للدستور والمجالس البلدية لم يجر في هذه المراكز بسبب مواجهات بين مؤيدي عدد من المرشحين بالإضافة إلى بعض المشاكل الفنية الأخرى.