أظهرت النتائج الأولية للانتخابات في باكستان تقدم تحالف الأحزاب الإسلامية/ مجلس العمل المتحد
-الذي يضم ستة أحزاب- في البرلمان الفدرالي بحصولها على 27 مقعدا بعد إحصاء أصوات 80 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان البالغة 342 بينها 60 مقعدا للنساء و10 مقاعد للأقليات غير المسلمة.
وتشير النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات الباكستانية إلى حلول حزب الرابطة الإسلامية/ قائد أعظم -وهو جناح منشق مؤيد للرئيس الباكستاني برويز مشرف- في المرتبة الثانية بحصوله على 21 مقعدا، تلاه حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء الباكستانية سابقا بينظير بوتو برصيد 14 مقعدا.
وحصل حزب الرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف على خمسة مقاعد، في حين حصلت الحركة القومية المتحدة -المهاجرون القادمون من الهند- على مقعدين، في حين حصد المستقلون 11 مقعدا.
الجدير ذكره أن الأحزاب الإسلامية فازت بأربعة مقاعد فقط في البرلمان الفدرالي في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 1997، وكان مشرف قد حل البرلمان الفدرالي بعد سيطرته على السلطة بانقلاب عسكري عام 1999.
فوز كبير
وفي انتخابات البرلمانات المحلية للأقاليم الأربعة التي تشكل باكستان، حقق تحالف الأحزاب الإسلامية وعلى رأسها حزب الجماعة الإسلامية بزعامة قاضي حسين أحمد -الذي حصل على مقعد في البرلمان الفدرالي- فوزا كبيرا في الإقليم الشمالي الغربي (سرحد) وعاصمته بيشاور يؤهلهم لتشكيل الحكومة الإقليمية.
وطبقا للنتائج الأولية التي أعلنها المسؤولون في بيشاور فقد سيطر تحالف الأحزاب الإسلامية على 50 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان المحلي البالغة 99 مقعدا. وقال زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد معلقا على النتائج إن "الشعب يريد تغيير الحكام السابقين الفاسدين وسياسات الجنرال مشرف المؤيدة للولايات المتحدة".
وكان تحالف الأحزاب الإسلامية قد أدان دعم الجنرال مشرف للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب، كما ندد بتعاون إسلام آباد في العمليات ضد حركة طالبان بأفغانستان. ويبدو حسب المراقبين أن الأحزاب الإسلامية استفادت هذه المرة من محاولة مشرف لجم الحركات الإسلامية وتوقيف العديد من الناشطين.
وفي إقليم البنجاب تشير النتائج إلى أن حزب الرابطة الإسلامية المؤيد للرئيس مشرف في طريقه لتحقيق الفوز في البرلمان الإقليمي. ورغم تلك النتائج فإن النتيجة النهائية للانتخابات لن تعلن إلا بعد خمسة أيام.
وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف تعهد بعد إدلائه بصوته أمس بقبول رغبة الشعب في هذه الانتخابات وتسليم السلطة إلى رئيس الوزراء الجديد في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، موضحا أن الحزب الذي ينال الأغلبية في البرلمان سيشكل الحكومة. 