 |
|
القذافي أكد استحالة الوقوف في وجه هجرة الشعوب (الفرنسية- أرشيف) |
قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن الهجرة من حقائق الحياة المعروفة منذ القدم، وإنه يتعين على الحكومات تقبلها إذا ما أردات معالجة مشكلة تدفق الباحثين عن عمل من أفريقيا إلى أوروبا.
وأضاف القذافي خلال استضافته في منزله بطرابلس وزراء الداخلية المشاركين في المؤتمر الأول لدول الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بشأن الهجرة، أن العمل ضد الطبيعة كمن يجدف ضد التيار "وسيبوء بالفشل"، معربا عن قناعته بأن السكان الحاليين في قارات العالم هم أصلا مهاجرون قدموا إليها من مناطق أخرى.
وأوضح الزعيم الليبي أن قضية الهجرة لها جذور معقدة يغذيها النمو السكاني في العالم والحروب إضافة إلى الإرث التاريخي للتدخل الاستعماري والرق، وأضاف أن "الحدود السياسية والأوراق الرسمية والهويات الموضوعة لكل مجموعة من البشر حاليا هي أشياء اصطناعية مستحدثة لا تعترف بها الطبيعة".
وقال إن الأرض ملك للجميع وإن الله يأمر البشر بالسعي في أرضه الواسعة وإن من حقهم التحرك فيها كسبا للعيش، وأوضح أن القضاء على الهجرة يتطلب منطقيا إعادة السكان الحاليين في كل مكان إلى قاراتهم الأصلية التي هاجر منها أجدادهم.
وأشار إلى أن أوروبا شجعت هجرة الآسيويين والأفارقة إليها لتعويض النقص في الأيدي العاملة بعد مقتل عشرات الملايين من الرجال في الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وتتهم حكومات أوروبية يتعرض بعضها لضغوط محلية لتشديد سياسات الهجرة، الحكومات الأفريقية بالإخفاق في الوفاء باتفاقات تتعهد بمحاربة الهجرة غير الشرعية.
ويبرز دور ليبيا في هذه المسألة كنقطة عبور للمهاجرين المتجهين صوب الشمال يكسبها أهمية إستراتيجية في إطار الجهود الرامية للتعامل مع مشكلة الهجرة، وتقول الدولة التي يقطنها 5.5 ملايين نسمة إنها تقوم بدور المضيف لنحو مليوني لاجئ غير شرعي وإن ذلك يهدد النسيج الاجتماعي.
ويهدف المؤتمر لإرسال إشارة بأن الجانبين يمكنهما العمل معا لتعميق التعاون الأمني على الحدود البرية والبحرية ومعالجة الفقر الذي يدفع الأفارقة للهجرة إلى الشمال. ومن المتوقع أن يصدر المؤتمر بيانا مشتركا اليوم الخميس يدعو إلى زيادة التعاون بشأن الهجرة.