نسبت صحيفة غارديان لمصادر قالت إنها مطلعة على المداولات الداخلية في أوساط الإدارة الأميركية قولها إن الرئيس الأميركي جورج بوش عبر لكبار مستشاريه عن ضرورة قيام بلاده وحلفائها بضغط أخير وكبير من أجل كسب الحرب في العراق, مما يقتضي -حسب المصادر- زيادة القوات الأميركية بعشرين ألفا خلال العام المقبل بدلا من تقليصها.
وذكرت المصادر أن رفض بوش التراجع عن توجهاته في سياسته بشأن العراق, رغم الدعوات المتزايدة في أميركا وبريطانيا لإعادة التفكير بصورة جذرية في هذه المسألة أو الانسحاب السريع, يؤثر بشكل حاسم على المراجعات السياسية التي تقوم بها لجنة متابعة الشأن العراقي التي يتزعمها جيمس بيكر وزير الخارجية الأميركي الأسبق والحليف الوفي لأسرة بوش.
وأكدت المصادر أنه رغم أن عمل هذه الهيئة الاستشارية لم يكتمل بعد، فإنه من المتوقع أن تتمحور توصياتها حول أربع نقاط تعرف بـ"إستراتيجية النصر" وكانت قد قدمت من طرف وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
وأضافت أن هذه الإستراتيجية, كما هي الحال بالنسبة لمقترحات أخرى متعلقة بالموضوع, يتم تداول مسودتها بين المعنيين, وقد تمت مناقشتها في اجتماع مغلق بين بيكر ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني.
 |
|
جنود أميركيون في شوارع بغداد (رويترز-أرشيف) |
الخطة المقترحة
وتشمل هذه الخطة أولا زيادة عدد القوات الأميركية في العراق بعشرين ألف جندي ينشرون في بغداد لإعادة نشر بعض القوات الحالية في العاصمة العراقية في أماكن أخرى من العراق.
أما النقطة الثانية فهي حسب المصادر المذكورة تأكيد أهمية التعاون الإقليمي للنجاح في إعادة تأهيل العراق, وقد يشمل ذلك عقد اجتماع دولي يضم دول الجوار العراقي أو إشراك حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة كالكويت والسعودية بصورة أكثر في الجهود الدبلوماسية والمالية والاقتصادية الخاصة بالعراق.
ونقلت الصحيفة في هذا الإطار عن الخبير الإستراتيجي باتريك كونين قوله إن البعض يعتقد أن سوريا يمكنها أن تساعد بشكل أو بآخر, لكن هناك شكوكا حول إيران رغم أنها تمتلك أوراقا أكثر وهناك من يعتبر إشراكها جديرا بالمحاولة.
أما النقطة الثالثة فهي التركيز على إعادة إحياء جهود التصالح بين السنة والشيعة وكل الطوائف والمذاهب الأخرى, مما يستدعي حسب نفس المصادر خلق إطار سياسي ذي مصداقية يقنع العراقيين ودول جوارهم بأن العراق يمكن أن يصبح دولة فعالة.
وأشارت المصادر إلى أن ذلك يقتضي وضع تطبيق الديمقراطية على الطريقة الغربية في العراق جانبا, مما قد يمثل إزعاجا للمحافظين الجدد, الذين كانوا يروجون الفكرة عند بداية الغزو الأميركي للعراق.
أما النقطة الرابعة فهي حسب نفس المصادر طلب يوجه إلى الكونغرس بتخصيص مزيد من الموارد المالية لتمويل العمليات العسكرية في العراق وتمويل تدريب وتسليح قوات الأمن والجيش العراقيين.