وضع المستشار الألماني غيرهارد شرودر حدا لجدل أثاره وزير الدفاع رودولف شاربينغ الذي تعرض لانتقادات حادة تتعلق بدخل مالي مشكوك فيه وعلاقات غرامية نشرتها مجلات محلية.
فقد أعلن شرودر في مؤتمر صحفي تم ترتيبه على عجل ببرلين أنه سيطلب من الرئيس الألماني يوهانس روا إعفاء شاربينغ من مهامه وتعيين بيتر شتراك -وهو زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاشتراكي برئاسة شرودر- بدلا منه.
وقال المستشار الألماني للصحفيين إن "القاعدة اللازمة من أجل عمل مشترك داخل الحكومة لم تعد موجودة من وجهة نظري". وبإقالة شاربينغ يكون شرودر قد فقد ثمانية وزراء منذ توليه السلطة عام 1998, كما أنها أول إقالة منذ أن نحى المستشار الألماني وزيري الصحة والزراعة في يناير/ كانون الثاني 2001.
وأفاد مراسل الجزيرة في ألمانيا بأن الوزير المقال متهم بعدة قضايا منها أنه سرب أسرارا عسكرية "بنوع من الاستهتار" حول ضرب العراق والحرب في مقدونيا، فضلا عن قيامه الصيف الماضي باستخدام طائرة تابعة للجيش في رحلة خاصة إلى صديقته. وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي يترأسه المستشار شرودر قرر منذ وقت بعيد إقالة شاربينغ "عند أول خطأ آخر يرتكبه".
وأضاف المراسل أن الاتهام الحالي يتعلق بحصول شاربينغ على 140 ألف مارك بين عامي 1998 و1999 يقول –الوزير- إنها أتعاب تلقاها نظير محاضرات ألقاها في السابق وسيلقي بعضها مستقبلا. لكن وسائل الإعلام الألمانية قالت إنها "رشى لأن وكالة استشارية للدعاية دفعتها".
وفي ضوء ما كشفت عنه استطلاعات الرأي من تراجع شعبية شرودر أمام المعارضة من المحافظين في الانتخابات المقرر عقدها يوم 22 سبتمبر/ أيلول القادم، عقد المستشار الألماني اجتماعا لقيادة الحزب للبت في قضية شاربينغ التي هددت بتبديد آماله الواهنة في الفوز بولاية ثانية. 