طالب وزير الداخلية الفرنسي نيكولاس ساركوزي حكومة يمين الوسط الجديدة في بلاده بجعل مسألة اندماج المسلمين في فرنسا بالمجتمع العلماني الفرنسي في مقدمة أولويات برنامجها السياسي.
وعبر ساركوزي في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لوفيغارو" ونشرت اليوم، عن رغبته في إدماج مبادئ الدين الإسلامي في صلب المجتمع الفرنسي من خلال تكوين ما سماه بإسلام فرنسي يمزج القيم الأخلاقية للإسلام بالعادات والتقاليد الفرنسية.
وقال الوزير الفرنسي الذي تولى منصبه الشهر الماضي في سياق الحديث عن أولويات وزارته إن مسالة إدماج المسلمين في فرنسا بالمجتمع المدني أمر بالغ الأهمية، لكنه شدد على أن ما سماه بالتطرف الإسلامي لن يكون له أي مكان في هذا المجتمع.
وأوضح أن ممارسة الشعائر الدينية لا يمكن أن تكون بالضرورة معارضة للقيم الفرنسية، مشيرا إلى أن الدين الإسلامي يحمل الكثير من القيم الإيجابية التي يمكن أن تساعد على معالجة الكثير من الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع الفرنسي.
يشار إلى أن تعداد مسلمي فرنسا يبلغ نحو خمسة ملايين غالبيتهم من عرب شمال أفريقيا والبقية من مختلف الدول الإسلامية إلى جانب المسلمين الفرنسيين الأصليين. وتعد الجالية الإسلامية هناك من أكبر الجاليات الموجودة في أوروبا.
ويعيش غالبية المسلمين في ضواحي فقيرة ويشكون من التمييز ضدهم حتى لو كانوا مولودين في فرنسا ويتمتعون بكامل حقوق المواطنة.
وتسببت الانقسامات بين مسلمي فرنسا في تعثر محاولات تشكيل منظمة واحدة تمثلهم تتفاوض مع الدولة بشأن كل القضايا التي تخصهم ومنها المدارس والجمعيات الخيرية وتصاريح بناء المساجد. وللكاثوليك والبروتستانت واليهود منظمات من هذا النوع. 