 |
| الأردنيون يتظاهرون ضد إسرائيل والولايات المتحدة (الفرنسية) |
محمد النجار-عمان
في بيان موجه للحكومة الأردنية طالبت مائة شخصية سياسية وثقافية وإعلامية تمثل كافة ألوان الطيف السياسي والاجتماعي في الأردن, بإعادة النظر في معاهدة السلام مع إسرائيل على إثر العدوان على لبنان.
الموقعون على البيان ركزوا على أن الخطر الصهيوني لا يزال يهدد الأردن، وأنه بالتالي يتوجب في هذه المرحلة العمل على تحصين الشعب الأردني ضد المخاطر وتفعيل دوره السياسي والعسكري للوقوف مع أمته في مواجهة التحديات التي تهدد استقراره وحريته.
كما دعا البيان الأردن للنأي بنفسه عن السياسات الأميركية التي كانت السبب الأول والرئيس لما وصلت إليه الحالة العربية من التردي.
واتهم البيان الحكومة الأردنية بتقديم تنازلات كبيرة في معاهدة وادي عربة وقال "قدمت الحكومة الأردنية تنازلات عديدة في الأرض والمياه واللاجئين وغيرها, اعتقاداً منها بأن في ذلك درءاً لخطر الوطن البديل".
ومضى البيان قائلا "إلا أن ما جرى بعد ذلك وما تقوم به إسرائيل على أرض الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة والقضاء على كل أسباب الحياة للشعب الفلسطيني في أرضه, يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الدول العربية التي وقعت معاهدات سلام منفردة مع إسرائيل قد خسرت ثقة الأغلبية من شعوبها وأسهمت بتمكين إسرائيل من تحقيق أهدافها".
المقاومة اللبنانية
 |
| مظاهرة بالأردن لدعم صمود لبنان (الجزيرة) |
وحيا البيان الصمود الأسطوري للمقاومة اللبنانية وفصائل المقاومة الفلسطينية، وأهاب بأبناء الأردن التمسك بوحدتهم الوطنية ونبذ كل أشكال الفرقة والتفرقة واعتبارها خيانة للأمة وقضاياها المصيرية.
ودعا إلى "وقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ومقاطعة بضائعه احتراماً لدماء الشهداء والأطفال الذين تحصدهم آلة العدوان الصهيوني المستمر علينا", كما دعا كذلك إلى الالتزام بمصلحة الوطن العليا وثوابت الأمة والتسلح بقيم الصمود والمقاومة, وإدانة الإرهاب الموجه للمدنيين أياً كان مصدره.
بيان الشخصيات الأردنية طالب الشعب العراقي بالتمسك بالوحدة كطريق وحيد لتحرير العراق من الاحتلال الأميركي.
ووقع البيان شخصيات رفيعة المستوى من بينها رئيس الوزراء والمخابرات الأسبق أحمد عبيدات، ومراقب الإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات، ووزراء سابقون و14 نائبا من مختلف ألوان الطيف السياسي الأردني من بينهم رئيس كتلة التجمع الوطني ممدوح العبادي ورئيس كتلة العمل الإسلامي عزام الهنيدي، وعدد من السياسيين والنقابيين البارزين.
الناطق باسم الحكومة ناصر جودة قال إن الأردن يستغل علاقاته لمصلحته ومصلحة أشقائه العرب ولكنه لا يتصرف وفقا للعواطف. وطالب ردا على سؤال للجزيرة نت في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بتحكيم ما وصفه بصوت العقل والحكمة وعدم الانجرار وراء العواطف.
إلا أن وزير الإعلام الأسبق هاني الخصاونة رد على حديث جودة بالقول إن البيان تضمن تحليلا عقليا ومنطقيا بعيدا عن المزايدة والإساءة والتحريض، من خلال دعوة أطراف العملية السلمية إلى لحظة مراجعة مع الذات.
