ـــــــــــــــــــــــ
توقعات بأن تضم الحكومة الفلسطينية الجديدة وزراء جدد من ذوي الكفاءات بينهم سلام فياض للمالية واللواء عبد الرزاق اليحيى للداخلية
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تتوغل في الخليل وتواصل المداهمات والاعتقالات في حلحلول وبيت أمر بعد مقتل ثلاثة إسرائيليين في هجوم على مستوطنة ـــــــــــــــــــــــ
قال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إن الرئيس ياسر عرفات سيعلن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة خلال الـ48 ساعة القادمة، مشيرا إلى أنها ستضم شخصيات جديدة، ولم يدل المسؤول الفلسطيني بأي توضيحات أخرى.
وأوضح مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستضم عددا من الوزراء الجدد من ذوي الكفاءات بينهم سلام فياض -الذي يشغل حاليا منصب مدير إقليمي في البنك العربي وكان قبل ذلك مندوبا لصندوق النقد الدولي في الأراضي الفلسطينية- سيتولى وزارة المالية واللواء عبد الرزاق اليحيى الذي سيشغل وزارة الداخلية.
وقد أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن الرئيس الفلسطيني عين اللواء اليحيى وزيرا للداخلية. وكان عرفات يحتفظ بهذا المنصب لنفسه. وينتظر أن توكل إلى اليحيى مهمة الإشراف على معظم أجهزة الأمن الفلسطينية بصفته وزيرا للدخلية. وكانت تقارير صحفية فلسطينية أشارت إلى أن الرئيس عرفات سيشكل حكومة تضم 19 وزيرا. 
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن آليات عسكرية إسرائيلية توغلت في مدينة الخليل وأن قوات الاحتلال تواصل عملياتها العسكرية في حلحول حيث اقتحمت قوة عسكرية مقري الأمن الوقائي وقوات أمن الرئاسة. وواصلت القوات عمليات الاعتقال بين المواطنين. وأمر جنود الاحتلال السكان بالتجمع في المدارس والمباني العامة لاستجوابهم.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اجتاحت جنين وحلحول وبيت أمر قرب الخليل، بعد الهجوم الذي أدى إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح خمسة آخرين في عملية نفذها فلسطينيان في مستوطنة كارمي تسور الواقعة قرب الخليل استشهد أحدهما خلال الهجوم. وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤولتيها عن هذا الهجوم وذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
وفي قطاع غزة قال مصدر طبي فلسطيني أن ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفل أصيبوا برصاص جيش الاحتلال عندما فتحت دبابة إسرائيلية نيرانها تجاه السيارة التي كانت تقلهم إلى منزلهم في رفح جنوب قطاع غزة قرب مستوطنة رفح يام.
وشهد قطاع غزة محاولتين لشن هجوم ضد إسرائيل استشهد خلالهما خمسة فلسطينيين، ثلاثة قرب معبر صوفا في الجنوب, واثنان قرب مستوطنة دوغيت شمالي مدينة غزة. وقد تبنت كتائب القسام أيضا محاولة تنفيذ الهجوم قرب معبر صوفا الذي استشهد فيه ثلاثة فلسطينيين.
وقد تسلمت جهات أمنية فلسطينية جثث أربعة من الشهداء الخمسة، في حين أشارت السلطات الإسرائيلية إلى اعتقادها بأن الخامس قد غرق أثناء محاولة اقتحام مستوطنة دوغيت سباحة إلا أنه لم يعثر على جثته.
جهود يابانية
على الجانب الدبلوماسي عقدت وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كاواغوشي اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله كما أجرت الوزيرة اليابانية محادثات مع وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع. وأكدت المسؤولة اليابانية بعد محادثاتها استعداد اليابان لمساعدة السلطة الفلسطينية على تطبيق الإصلاحات المقترحة.
من جانبه قال شعث إنه تم توقيع اتفاق ينص على تأهيل 75 من الكوادر الفلسطينيين سنويا في اليابان خصوصا في مجالي الصحة والتربية. ومن المقرر أن تلتقي الوزيرة اليابانية في وقت لاحق من مساء اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وستلتقي غدا وزيري الدفاع بنيامين بن إليعازر والخارجية شمعون بيريز قبل أن تغادر عائدة إلى اليابان. 
حماية دولية
من ناحية أخرى طلب مجلس جامعة الدول العربية من مجلس الأمن الدولي توفير الحماية الدولية للفلسطينيين. ورفض البيان الختامي الذي صدر في نهاية اجتماع المندوبين الدائمين للدول العربية الـ22 استمرار عدوان قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني وأرضه وبناء المستوطنات وإعادة احتلال المدن والقرى وتقسيم الضفة الغربية.
وعبر البيان عن استمرار مجلس الجامعة في مساندة الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. مطالبا الشعوب العربية بمواصلة وتكثيف دعمها للشعب الفلسطيني في مقاومة مخططات الاحتلال.
تصريحات باراك
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك في مقالة نشرتها صحيفة واشنطن بوست اليوم أن السلام في الشرق الأوسط بعيد الاحتمال طالما أن ياسر عرفات موجود على رأس السلطة الفلسطينية.
وكتب باراك أن "فكرة أن السلطة الفلسطينية يمكن أن تقود حملة فاعلة ضد الإرهاب وتطبق إصلاحات حقيقية مجرد وهم طالما أن عرفات في السلطة".
وعلق باراك على الخطة السعودية لتسوية النزاع, فاعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح, غير أنه انتقد تمسكها بحدود 1967 بدل الإقرار بما أسماها "الحدود الآمنة والمعترف بها".
وأشار إلى أن الخطة السعودية "لا تذكر الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية". وأوضح أن إقرار المجتمع الدولي بخطة كهذه بصيغتها الحالية "سيكون بمثابة مكافأة كبرى للإرهاب" وأن إسرائيل سترفضها على اعتبارها غير مقبولة وتهدد مستقبلها وأمنها.