ـــــــــــــــــــــــ
مقتل ثلاثة هنود وإصابة 11 آخرين بعد استئناف تبادل إطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية في بونش جنوب كشمير
ـــــــــــــــــــــــ
أرميتاج يبحث في نيودلهي لوقف عمليات تسلل مقاتلين إلى كشمير وتطبيق آلية إشراف على خط المراقبة الفاصل بين الهند وباكستان
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع البريطاني يؤكد أن باكستان وافقت على تشكيل قوة مراقبة دولية في كشمير وأن الهند لم ترفض الاقتراح ولكنها لم تقتنع بأسبابه
ـــــــــــــــــــــــ
اختتم مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج اجتماعا مع وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ في نيودلهي التي وصل إليها اليوم قادما من إسلام آباد، في مهمة وساطة أميركية لتهدئة الوضع المتفجر بين الهند وباكستان.
وأعلن سينغ في ختام اللقاء أنه لا خيار سوى خيار السلام في الأزمة الحالية بين البلدين، وقال للصحفيين "إننا ملتزمون تماما بالتقدم على طريق السلام". وأضاف -دون توضيح- أن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي ملتزم بأن تتخذ الهند "خطوات متبادلة بمجرد أن تتأكد من أن إسلام آباد كبحت جماح المليشيات الإسلامية".
وأعرب سينغ عن تقدير بلاده للرئيس الأميركي لقيامه بإرسال أرميتاج إلى المنطقة لتهدئة التوتر، وقال "إننا ممتنون للرئيس جورج بوش".
من جانبه قال مساعد وزير الخارجية الأميركي للصحفيين إن الرئيس بوش كلفه بالمجيء إلى المنطقة "بحثا عن السلام"، وأعرب عن ارتياحه "لأجواء الصراحة والثقة" التي سادت المناقشات التي أجراها حتى الآن.
وكان المبعوث الأميركي قد حصل على التزام مماثل بالسلام من الرئيس الباكستاني برويز مشرف أثناء المحادثات التي جرت بينهما أمس في إسلام آباد. وقال أرميتاج قبل مغادرته باكستان إن الرئيس مشرف أكد له أن بلاده لن تكون البادئة بالحرب مع الهند، واعتبر أن تأكيدات الرئيس الباكستاني مشجعة وتمثل أساسا جيدا يمكن أن تعمل وفقها جهود الوساطة الأميركية.

مقتل ثلاثة قرويين
وميدانيا أكدت الشرطة الهندية أن ثلاثة قرويين قتلوا وأصيب 11 آخرون بجروح عندما سقط عدد من القذائف أطلقها الجيش الباكستاني قرب محطة للحافلات في قرية شلاس بقطاع بونش جنوب كشمير، وأضافت أن "هناك عددا من الجرحى لا يزالون في الموقع ولا نستطيع الوصول إليهم بسبب القصف".
يذكر أن مدينة بونش الواقعة على خط المراقبة -الذي يفصل بين قسمي كشمير الهندي والباكستاني- تتأثر كثيرا بالنزاع الدائر بين البلدين إذ قتل فيها 14 شخصا قبل أسبوع من جراء عمليات القصف.
من جهة أخرى ذكرت الشرطة الهندية أن طائرة مقاتلة من نوع ميغ تحطمت قرب مطار سرينغار العاصمة الصيفية للجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير. وأضافت المصادر أن تحقيقات تجري لمعرفة أسباب الحادث دون أن تعطي المزيد من التفاصيل.
وعلى الجانب الآخر من الحدود أعلن مسؤولون باكستانيون محليون أن الوحدات الهندية استأنفت في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة عمليات القصف في المناطق الجنوبية من كشمير من على جانبي خط المراقبة الذي يقسم هذه المنطقة في الهمالايا.
وقال هؤلاء المسؤولون إن عمليات القصف بالمدفعية الثقيلة كانت كثيفة وشملت قطاعات بونش وكوتلي وبيمبر, لكنهم لم يشيروا إلى سقوط ضحايا. وأضافت المصادر أن تبادل النيران أصاب خصوصا قطاع تاتا باني، وسقطت ست قذائف قرب قرية تيندا على بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة كوتلي. كما سقطت قذيفة على بعد 45 كلم من خط المراقبة، وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها القصف الهندي هذه المسافة البعيدة حسب المسؤولين الباكستانيين. 

قوة مراقبة دولية
وعلى صعيد متصل أكد وزير الدفاع البريطاني جيف هون وجود توجه دولي لبحث تشكيل قوة مراقبة دولية على طول خط المراقبة في كشمير. ونقلت صحيفة ذي تايمز اللندنية عن الوزير هون قوله إن الاقتراح نقل إلى باكستان و"الهند التي لم تقتنع كليا بأسبابه لكنها لم ترفضه".
وأضاف هون "لقد جرت مباحثات عامة حول ضرورة إيجاد حل عملي لطمأنة الطرفين, وخصوصا الهند بسبب عمليات تسلل ناشطين إسلاميين عبر خط المراقبة, وأن قوة دولية للإشراف قد تكون مناسبة" للوضع.
من جهتها نقلت صحيفة ذي غارديان عن الوزير البريطاني قوله إنه "سيكون علينا بحث ما نتوقعه من هذه الوحدات الدولية المقترحة. لا يمكننا أن نرسل أناسا إلى مكان خطير جدا إذا لم يكن في وسعهم التحرك بفعالية". وقد أدلى هون بتصريحاته أمس على هامش أول يوم من اجتماع وزراء الدفاع دول الحلف الأطلسي ببروكسل.
وكانت الهند قد استبقت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي برفض فكرة نشر قوات دولية في كشمير. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الهندية إنه ليس ضروريا قيام طرف ثالث بمهام المراقبة، وأكدت أنه يجب على الهنود والباكستانيين أن يقوموا بأنفسهم بهذه المهمة وهو ما رفضته إسلام آباد.