وصل نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز إلى العاصمة الفلبينية مانيلا اليوم لإجراء محادثات مع المسؤولين الفلبينيين تتعلق بمكافحة الإرهاب والخطوات التي يمكن لواشنطن أن تتخذها لمساعدة مانيلا في محاربة جماعة أبو سياف في جنوب البلاد.
وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في مانيلا إن ولفويتز سيجري مشاورات مع الحكومة الفلبينية تشمل التعاون العسكري وقضايا إقليمية أخرى. وكانت تقارير إعلامية أميركية أشارت الأسبوع الماضي إلى أن وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون تسعى لأن يصبح للقوات الأميركية دور مباشر في جهود مكافحة الإرهاب بجنوب الفلبين.
وأوضحت تلك التقارير أن البنتاغون يبحث في توصية المستشارين العسكريين الأميركيين بأن يشارك الجنود الأميركيون في دوريات بجزيرة باسيلان كي يتمكنوا من تقديم مشورة في الموقع للجنود الفلبينيين الذين يتعقبون مقاتلي جماعة أبو سياف.
ويحظر على القوات الأميركية المشاركة المباشرة في عمليات تعقب مقاتلي أبو سياف، لكن تلك القوات يمكنها الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لأي هجوم. وينتشر نحو ألف جندي أميركي في جنوب الفلبين لتدريب جنود مانيلا على مكافحة الإرهاب ومحاربة مقاتلي أبو سياف منذ أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، ومن المقرر أن تنتهي مهمتهم منتصف الشهر المقبل.
وقال رويلو غوليز مستشار الأمن القومي للرئيسة الفلبينية إن ولفويتز سيناقش مع المسؤولين في مانيلا اقتراحا يمكن المستشارين العسكريين الأميركيين من المشاركة في دوريات بجزيرة باسيلان, مشيرا إلى أن الحكومة تدرس هذا الاقتراح.
وتأتي زيارة المسؤول الأميركي في الوقت الذي تزايدت فيه الدعوات للرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو لتمديد فترة بقاء القوات الأميركية في جنوب البلاد. وبحسب تقارير صحفية فقد طالب سكان جزيرة باسيلان وأصدقاء وزملاء لرهينتين أميركيتين يحتجزهما مقاتلو أبو سياف منذ عام الرئيسة أرويو بتمديد فترة بقاء القوات الأميركية في المنطقة.
ومن المقرر أن يلتقي المسؤول الأميركي الرئيسة أرويو مساء اليوم كما سيلتقي وزير الدفاع الفلبيني غدا قبل أن يتوجه إلى جزيرة باسيلان لتفقد القوات الأميركية.
ولم يتحدث ولفويتز للصحفيين لدى وصوله إلى مانيلا لكنه قال أثناء زيارة لسنغافورة أمس السبت إنه سيبحث ما يمكن للولايات المتحدة أن تقدمه لمساعدة الفلبين، موضحا أن أحد الأهداف الرئيسية لزيارته هو الاطلاع مباشرة على ما يفعله الجنود الأميركيون في ميندناو وتقديم تقرير لوزير الدفاع دونالد رمسفيلد لبحث المرحلة التالية في جنوب الفلبين.
وتزامنت زيارة المسؤول الأميركي في الوقت الذي شنت فيه القوات الفلبينية ما وصفه عسكريون بأنه هجوم شامل على مواقع جماعة أبو سياف. وقال الجيش إن أربعة جنود جرحوا في المعارك في حين تكبد مقاتلو أبو سياف خسائر غير محددة.