 |
| عزمي بشارة اعتبر أن الاستفتاء هدفه جر حماس لتنازلات (رويترز-أرشيف) |
وديع عواودة-الناصرة
وصف النائب العربي بالكنيست عزمي بشارة الاستفتاء على وثيقة الأسرى بـ"المؤامرة الكبيرة" واعتبر لقاء وعناق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تشجيعا للاحتلال على اقتراف مزيد من الجرائم.
وقال بشارة خلال محاضرة أمس بمدينة الناصرة حول المستجدات الفلسطينية، إن ما تشهده الساحة الفلسطينية أمر خطير لافتا إلى أن من يدفع الحكومة الفلسطينية نحو حسم الصراع بالضغوطات هم من يفضلون التفاوض المرهون بشروط إسرائيلية.
كما حذر من أن أوساطا متنفذة في حركة (فتح) دون أن يسميها، تستقوي بالحصار التجويعي المفروض على الشعب الفلسطيني لتمرير الاستفتاء، واعتبر ذلك أمرا خطيرا من الناحيتين الأخلاقية والسياسية لأن ”شرعنة التعامل مع التجويع بدل التصدي له تعني أن كل شيء صار مسموحا".
وطعن العضو العربي بالكنيست في شرعية الاستفتاء المطروح، ولفت إلى أنه من غير المعقول أن تُجوّع الإنسان ثم تسأله عما إذا أراد أن يأكل.
" بشارة اتهم الجهات الفلسطينية الداعمة للاستفتاء بسوء النية لأنها تعرف مسبقا تداعياته السلبية ولكنها تمعن بالتشبث به " |
تناقض صارخ
وأشار بشارة إلى "أن الكثيرين ممن يطالبون بالاستفتاء على الوثيقة سبق وعملوا على إنهاء دور منظمة التحرير الفلسطينية بعد توقيع اتفاق أوسلو وأبدوا تنازلا عن حق العودة وشككوا بإمكانية استعادة القدس، وهذا يؤكد أنهم أصحاب كلمة حق يراد بها باطل يهدفون إلى جر حماس لتنازلات ليس إلا، وأولئك هم أنصار وثيقة جنيف وخارطة الطريق فكيف يتفق ذلك مع وثيقة الأسرى المتمسكة بحق المقاومة".
واتهم الجهات الفلسطينية الداعمة للاستفتاء بسوء النية، مشيرا إلى أنها تعرف مسبقا تداعياته السلبية المذكورة ولكنها تمعن بالتشبث به. كما وجه ذات التهمة للاتحاد الأوروبي لافتا إلى أنه يدفع نحو حرب أهلية فلسطينية عبر الاستفتاء.
وأعرب النائب العربي عن أمله بعدم حصول الاستفتاء معتبرا أنه "مؤامرة كبيرة" من شأنها إشعال الفتنة، وحمل على الدول العربية التي خضعت للضغوط الأميركية وغيرت مواقفها حيال حماس وأوصدت أبوابها أمام قادتها كما فعل الاتحاد الأوروبي رغم ترحيبهم بنتائج الانتخابات الفلسطينية.
إستراتيجية واحدة
" الصمود لا التنازلات هو ما يكفل الإنجازات " |
ودعا بشارة حماس إلى تبني برنامج "حد أدنى سياسي" لافتا إلى استحالة الاكتفاء بالأيدولوجيا وشعار "الإسلام هو الحل" وحذر من استخدام مصطلح "الشرعية الدولية" معتبرا أنه "اختراع عربي".
وأضاف "علينا أن نطالب بالقرارات والقوانين الدولية وتسميتها خوفا من أن تعتبر مواقف الرباعية أو خارطة الطريق جزءا من الشرعية وهي لا تفي بحقوق شعبنا".
ودعا بشارة إلى إعادة بناء منظمة التحرير وإلى حكومة وحدة وطنية بإستراتيجية واحدة تستند إلى مقاومة الاحتلال وتحرم المس بالمدنيين الإسرائيليين، محذرا من مخاطر القبول بتسوية غير عادلة. كما حذر من الدعوة لشمل فلسطينيي 48 ضمن الاستفتاء المطروح لافتا إلى أن ذلك يضح بيد إسرائيل الذرائع لنزع الشرعية عنهم.
وشدد على أن الصمود لا التنازلات هو ما يكفل الإنجازات، وقدم إيران مثالا على ذلك مقارنا بين حالتها في فترتي الرئيسين خاتمي وأحمدي نجاد. وانتقد عزمي بشارة غياب الأمن القومي العربي.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت