 |
| مصدر بقوات الاتحاد الأفريقي في دارفور نفى ارتكاب حالات اغتصاب بالإقليم (الجزيرة) |
عبد الحكيم طه
– الجنينة (غرب دارفور)
نفى مسؤولون حكوميون بارزون ومصدر مقرب من قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في ولاية غرب دارفور صحة تقرير بثته القناة التلفزيونية البريطانية الرابعة تحدث عن وقوع انتهاكات جنسية ارتكبتها هذه القوات بحق أطفال في الإقليم المضطرب.
واتفق الجميع على أن هذا التقرير "غير الواقعي" يمثل محاولة من بعض جهات غربية ذات أجندة خاصة لتشويه صورة هذه القوات، فيما أبدى مواطنون بالولاية دهشتهم لعدم سماعهم وقوع ممارسات من هذا النوع حتى من باب الشائعات.
وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة غرب دارفور ووزير الشؤون الاجتماعية والإعلام بالولاية عبد الله خميس محمد إن حكومته تعتبر قوات الاتحاد الأفريقي "قوات صديقة وشقيقة" تربط بينها وبين مواطني المنطقة روابط الإسلام والانتماء الأفريقي.
ونفى للجزيرة نت بشدة وجود استغلال جنسي من قبل قوات الاتحاد الأفريقي، واصفا هذا التقرير بأنه يمثل تشويه سمعة بصورة متعمدة، وقال "لقد جاؤوا لمساعدتنا ولم نر منهم إلا خيرا ونعول عليهم في معالجة الأوضاع الأمنية أكثر من غيرهم".
وأضاف "قوات الاتحاد الأفريقي بريئة مما يقال عنها ونحن نشهد بذلك، ونحن لم نبلغ أو نسمع بأن هناك انتهاكا من هذا النوع، ونحن كبلد مسلم لا يمكن أن نسمع بمثل هذه الانتهاكات ونسكت عنها".
" المتحدث الرسمي باسم حكومة غرب دارفور: الاتهامات ترمي لتبرير ضرورة إدخال قوات أممية إلى الإقليم وإبعاد قوات الاتحاد الأفريقي " |
دوافع غربيةوحول الدوافع لهذه الاتهامات يقول خميس إنها ترمي لتبرير ضرورة إدخال قوات أممية إلى الإقليم وإبعاد قوات الاتحاد الأفريقي وبالتالي الوصول إلى موارد السودان ونهبها كما حدث في العراق.
ولم يستبعد أن تكون جهود السودان والدول العربية لدعم مهمة القوات الأفريقية حتى تتمكن من معالجة الأوضاع في دارفور وراء هذه الحملة الجديدة.
كما نفى مصدر مقرب من القوات الأفريقية
–فضل عدم الكشف عن هويته- هذه الاتهامات، ووصفها بأنها لا سند لها على أرض الواقع ومختلقة. وقال للجزيرة نت إن هناك ممثلين لحكومة السودان والحركات المتمردة ضمن بعثة الاتحاد، "ولو كان الأمر صحيحا لتمت إثارته".
وأوضح المصدر أن معسكرات إقامة هذه القوات بعيدة عن مساكن المواطنين وأن اختلاط الجنود التابعين للاتحاد الأفريقي بهؤلاء المواطنين قليل جدا. وقال إن البعثة تعرضت في أوائل العام الماضي لاتهامات مماثلة من مراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة وإن الاتحاد نفاها في وقتها وطلب اعتذارا رسميا من المنظمة الدولية التي اعتذرت بالفعل حسب تأكيده.
بدورها نفت شرطة ولاية غرب دارفور هذه المزاعم، وقال مديرها اللواء هاشم محمد نور مقرر لجنة الأمن بالولاية إن قوات الاتحاد الأفريقي بريئة مما نسب لها، مؤكدا للجزيرة نت أنه لم ترد أي بلاغات من أقسام الشرطة المنتشرة في الولاية بهذا الخصوص.
وقال إن أهل دارفور لا يقبلون بمثل هذه الممارسات، "ولو كانت حدثت بالفعل لخرجوا في مظاهرات تطالب بخروج هذه القوات وهو أمر لم يحدث"، مشيرا إلى طبيعة أهل دارفور المتمسكين بإسلامهم وعقيدتهم التي ترفض السكوت على مثل هذه الممارسات.
كما ذكر العميد شرطة الدسيس مصطفى الدسيس مدير شرطة الجنايات، أن مضابط وحدته لم تسجل أي انتهاكات جنسية، ولم تشر إلى أي وقائع لاستغلال الأطفال جنسيا في أي مكان بالولاية.
وقال إن الهدف من وراء هذه المزاعم تهيئة الرأي العام العالمي لتقبل قرارات تهدف للتدخل الأممي في دارفور.
الأوساط الشعبية التي استطلعتها الجزيرة نت نفت علمها أو سماعها لأي معلومات كهذه، وقال بعضهم إنه لم يسمع بأي انتهاكات جنسية ارتكبتها قوات الاتحاد الأفريقي منذ وصولها الولاية.
ورأوا أن هذه الممارسات تهدف لإثارة الغبار حول قوات الاتحاد الأفريقي والتمهيد لإحلال قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور، وهو أمر يؤكدون رفضهم له مالم يتحقق السلام في الإقليم خوفا من أن يتكرر سيناريو العراق في هذه المنطقة.
________________
موفد الجزيرة نت