 |
| المشردون ينتظرون المعونات ويخشون الهزات الارتدادية (الفرنسية) |
أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية انتهاء عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين بعد الزلزال القوي الذي ضرب منطقة لورستان غرب البلاد فجر الجمعة الماضي وخلف ما لا يقل عن 70 قتيلا وأكثر من 1265 جريحا، وتسبب بتشريد أكثر من 21 ألف عائلة وتدمير 15 ألف منزل.
وقد أمضى الناجون من الزلزال ليلتهم الثانية على التوالي في العراء خوفا من وقوع هزات ارتدادية، فيما تبذل السلطات جهودا حثيثة لتقديم المساعدات وتأمين الملجأ للمشردين.
وقال مساعد وزير الداخلية محمد باقر ذو القدر للتلفزيون الرسمي إن السلطات بدأت بتوزيع الخيام على الناجين، حيث حصل نحو 70% من العائلات على خيم في حين أن الباقين سيحصلون عليها خلال وقت قصير.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن الحاجات الماسة حاليا بالنسبة للناجين هي الغذاء والمساعدات الطبية، موضحا أن السلطات بمساعدة مليشيات الباسيج تقوم بتوزيع الخبز والمياه المعدنية والمعلبات.
وقال مدير المدينة الطبية في لورستان قدرة الله شمس خرم أبادي إنه نظرا لوجود مزارع في القسم الأكبر من القطاع المنكوب ونفوق أعداد كبيرة من الماشية والحيوانات، ستعمد السلطات إلى دفن الحيوانات بطريقة تمنع انتشار الأمراض.
وألحق الزلزال أضرارا بنحو 330 قرية في لورستان وما جاورها بنسب تتراوح بين 30% و100%، وكان مركزه بين مدينتي دورود وبورودجرد.
وقد أرسل الهلال الأحمر الإيراني 100 فريق إنقاذ ميداني وثلاث مروحيات، وأعلن أنه سلم 10 آلاف خيمة وسيتم توزيع 15 ألف خيمة أخرى خلال الساعات القادمة.
مساعدات دولية
 |
| طهران وجهت نداءات لدول الجوار للإسراع بإغاثة منكوبي الزلزال (الفرنسية) |
في غضون ذلك أرسلت كل من روسيا وإيطاليا والكويت مساعدات إنسانية لمنكوبي زلزال لورستان. وقالت وزارة الطوارئ الروسية إن فريق إنقاذ انطلق إلى إيران على متن طائرة "اليوشين 76" مصطحبا معه مستشفى ميدانيا.
ومن المقرر أن تنطلق طائرة أخرى محملة بالمواد الغذائية والخيم والأغطية وأجهزة تدفئة.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن إيطاليا أرسلت طائرة إغاثة محملة بالأغذية والأغطية والمعونات الإنسانية الأخرى. كما أبدت فرنسا استعدادها لتقديم مساعدة للضحايا.
وأمر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بإرسال مساعدات إنسانية بقيمة ثلاثة ملايين دولار إلى متضرري الزلزال. وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن الأمير كلف جمعية الهلال الأحمر الكويتي بتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة.
وكانت الخارجية الأميركية أعلنت أن المسؤول الثالث بالوزارة نيكولاس بيرنز اتصل مباشرة بسفير طهران في الأمم المتحدة، لعرض المساعدة بعد وقوع الزلزال.
وأكد المتحدث أن السفير الإيراني جواد ظريف قال إنه سيتصل بحكومته للرد على عرض الولايات المتحدة. ويعتبر نادرا جدا هذا النوع من الاتصالات المباشرة بين طهران وواشنطن اللتين لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ ربع قرن.
يأتي ذلك بعد أن وجهت طهران نداءات رسمية لدول الجوار للإسراع بتقديم مساعدات لإغاثة منكوبي الزلزال الذي بلغت قوته ست درجات بمقياس ريختر، ليصبح واحدا من سلسلة الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد على مدى العقود الثلاثة الماضية.
وتقع إيران في منطقة تتعرض كثيرا للزلازل، كان أقواها خلال الأعوام الأخيرة بمدينة بام في ديسمبر/ كانون الأول 2003 وأسفر عن مقتل 31 ألف شخص.
ووقع آخر زلزال جنوب إيران يوم 25 مارس/ آذار الماضي وبلغت قوته ست درجات على مقياس ريختر، وأدى لسقوط قتلى في انزلاق تربة وأضرار في منازل.
