اهتمت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة بذكرى يوم الأرض وقالت إنه مناسبة التصدي البطولي لفلسطينيي 1948, وأشارت إلى أن فوز كاديما بالانتخابات الإسرائيلية لم يكن مفاجئا، وتطرقت للموضوع النووي الإيراني وربطته بالتدخل الأميركي والإيراني في الشأن الداخلي العراقي.
" آثار الظلم في فلسطين أصابت العرب مباشرة وبأشكال متنوعة فما تملكه إسرائيل من قدرات نووية يمكنها من الابتزاز السياسي والعسكري والاقتصادي " الخليج الإماراتية |
الأرض لأصحابها
توقف افتتاحية
الخليج الإماراتية عند ذكرى يوم الأرض الذي يحيي مناسبة التصدي البطولي لفلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 لقرار حكومة الكيان الصهيوني الاستيلاء على أراضي قراهم وبلداتهم تحت ذرائع متعددة والتي مرت أمس.
وقالت إنه تشبث واع ليس لأن الأرض أغلى من الإنسان إنما لإدراكه أن في تضحياته حياة حرة وكريمة لهذا الإنسان، فهو يقعد عند ثغر أريد بإسقاطه أن يكون مدخلا لإسقاط الحلم العربي في النهضة والتوحد، ويعرف أنه بصموده يهزم مشروع النموذج الكريه للغطرسة وللهيمنة على البشر.
وأشارت إلى أن آثار الظلم في فلسطين أصابت العرب مباشرة وبأشكال متنوعة، فما تملكه إسرائيل من قدرات نووية يمكنها من الابتزاز السياسي والعسكري والاقتصادي، وما خلفه احتلالها لفلسطين ولأراض عربية أخرى ضرب أوتادا تنشر الاضطراب بالمنطقة، وما تملكه من تأثير في الدولة العظمى أصبح ضغوطا على العرب كي ينهجوا طرقا ليست مفضية لتطورهم أو استقلالهم.
ونبهت إلى أن دعم الصمود الفلسطيني على أرضه مصلحة لكل الدول العربية، كما هو واجب تمليه وحدة المصير للشعب العربي.
فوز السياسة الأحادية
وليس بعيدا عن الموضوع السابق اعتبرت افتتاحية الوطن السعودية أن فوز كاديما بالانتخابات الإسرائيلية لم يكن مفاجئا لأحد وتوقعته غالبية استطلاعات الرأي بنسب متفاوتة.
وقالت إن أهم ما يميز حملة أولمرت الانتخابية كان اعتماده على تسويق مبدأ الخطوات الأحادية التي بدأها شارون بانسحابه من غزة، وأدت فيما بعد لانفصاله عن الليكود وتشكيل حزبه الجديد كاديما ليتمكن من متابعة سياسته التي وجدت اعتراضا لدى اليمين الليكودي الأكثر تطرفا بقيادة نتنياهو.
وإذا كان شارون تمكن من إقناع الشارع الإسرائيلي بأن الخطوات الأحادية ضرورية بغياب شريك سلام حقيقي يمكن التفاوض معه، تتوقع الصحيفة أن مهمة أولمرت أسهل بعد فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية، والتي يتهمها الإسرائيليون بأنها وراء مجموعة كبيرة من العمليات الفدائية داخل إسرائيل.
وتشير إلى أن تأييد الشارع الإسرائيلي للخطوات الأحادية ليس مطلقا بل آني يعتمد على قناعته بعدم وجود شريك سلام كما يروج القادة الإسرائيليون.
المفاوضات لا العقوبات
أشارت افتتاحية الشرق القطرية إلى أن دول الخليج سبق أن دعت لمنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ونبهت لمخاطرها على البشرية جمعاء.
وقالت إن الملف النووي الإيراني بات مرشحا للتصعيد إذ تميز بثلاثة مواقف: رفض طهران تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم، وتشكيل الخمسة الكبار وألمانيا جبهة لمواجهة إيران، ورفض الوكالة الدولية للطاقة الذرية فرض عقوبات لأنها فكرة سيئة وأن برنامج إيران النووي لا يشكل خطرا محدقا.
وتضيف الصحيفة أن الاستمرار بالمواجهة بين الأطراف الثلاثة قد يصل بالأزمة لنقطة اللاعودة ولكن فتح المجال لدبلوماسية التفاوض قد يفكك الأزمة، وينهي المواجهة بعد أن وصل الملف لمجلس الأمن الدولي الذي أمهل طهران 30 يوما لوقف التخصيب.
وطالبت بإثبات الأهداف السلمية للمشروع النووي الإيراني، وقالت إن هذا يتطلب تعاونا من الأطراف الثلاثة، مع توافر ضمانات الشفافية والاحترام المتبادل، ومراعاة الحق القانوني في الاستخدامات السلمية، ووضع المخاوف الخليجية في الاعتبار.
" العراق يعاني من فراغ دستوري يتسبب به الصراع الأميركي الإيراني على أرضه محدثا شللا بالعملية السياسية ولاسيما في اختيار رئيس وزراء للسنوات الأربع المقبلة " الرأي العام الكويتية |
شلل في العملية السياسية
من جانبها صحيفة
الرأي العام الكويتية قالت إن العراق يعاني من فراغ دستوري يتسبب به الصراع الأميركي الإيراني على أرضه، محدثا شللا بالعملية السياسية ولاسيما في اختيار رئيس وزراء للسنوات الأربع المقبلة.
وقالت إن من الصعب التكهن من يتدخل أكثر بشؤون العراق الداخلية، إذ نلاحظ التواجد الأميركي الرسمي مشاركا بأدق التفاصيل للعملية السياسية عما هو معلوم، أما التواجد الإيراني فقد يكون أكثر استحياء.
وتقول مصادر داخل الائتلاف العراقي الموحد للصحيفة إن إيران لعبت الدور الأكبر بصناعة الائتلاف ولم الشمل بين الأحزاب الشيعية رغم الخصومة الشديدة بين بعض أقطابها إلا أن السبب الرئيسي للنجاح الساحق الذي حصل عليه الائتلاف، يعود للمرجعية الدينية العليا بالنجف الأشرف، وعلى رأسها أية الله العظمى السيد علي السيستاني.