ــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة في فلسطين يقول إن أربعة جرحى في حالة خطرة، وإن العملية استغرقت نصف ساعة ولم يعثر جيش الاحتلال على أثر لمنفذي العملية مما قد يعني تمكنهم من الهرب
ــــــــــــــــــــــ
وفد فلسطيني من بيت لحم يطلع عرفات على نتائج المفاوضات بشأن كنيسة المهد ومتحدث عسكري إسرائيلي لا يستبعد الخيار العسكري ــــــــــــــــــــــ
قتل أربعة إسرائيليون وجرح ستة آخرون في عملية فدائية نفذت داخل مستوطنة أدورا قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية. وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن القتلى خمسة والجرحى 13 في الهجوم الذي نفذه مسلح فلسطيني أو أكثر بعد تسلل إلى المستوطنة. ولم تذكر الإذاعة ما إذا كان القتلى والمصابون من جنود الاحتلال أو المستوطنين.
وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن أربعة جرحى في حالة خطرة، وأن العملية استغرقت نصف ساعة ولم يعثر جيش الاحتلال على أثر لمنفذي العملية الأمر الذي قد يعني تمكنهم من الهرب.
وأضاف المراسل أن عمليات تمشيط مكثفة تجري على قدم وساق في إثر العملية وتشارك فيها المروحيات الإسرائيلية.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال أشارت إلى أن مسلحين فلسطينيين تحصنا في أحد منازل المستوطنة دون أن تشير إلى وجود رهائن داخله، وأن تبادلا لإطلاق النار جرى بين المسلحين وقوات الاحتلال التي أرست تعزيزات إلى المنطقة.
انسحاب من قلقيلية
من ناحية أخرى أفاد مصدر عسكري إسرائيلي بأن قوات الاحتلال انسحبت مساء الجمعة من مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي شمال الضفة الغربية, ومن ثلاث قرى مجاورة كانت احتلتها فجر أمس. وقال مسؤول الأمن الفلسطيني في قلقيلية العقيد شكري عبد الحميد إن كل الدبابات والعربات المدرعة والقوات انسحبت من قلب المدينة وتنتشر حولها. وكان جيش الاحتلال توغل فجر الجمعة في هذه المدينة وفي القرى الثلاث للقيام "باعتقال مشبوهين" حسبما أعلن متحدث باسم الجيش في وقت سابق.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قبل ساعات من ذلك قد دعا إسرائيل إلى إكمال انسحابها من أراضى الحكم الذاتي الفلسطيني. وقال بوش ردا على سؤال لأحد الصحفيين عن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في الأراضي الفلسطينية "الإسرائيليون يفهمون موقفي، لقد حدث تقدم طفيف, لكن الوقت حان الآن لإكمال الانسحاب كليا ووضع حد له. سنرى ما سيحدث لكني أعلم أنهم (قادة إسرائيل) قد سمعوني".
وأشار مراسل الجزيرة في فلسطين إلى أن قوات الاحتلال انسحبت من قلقيلية لتقوم بحصار مدرع للمدينة حيث تم تدمير الحقول والمزارع. وقال المراسل إن قوات الاحتلال ضاعفت من السواتر الترابية والأسلاك الشائكة حول مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله ودمرت سياراته الخاصة.
كنيسة المهد
في غضون ذلك يغادر بيت لحم إلى رام الله اليوم وفد فلسطيني برئاسة عضو المجلس التشريعي صلاح التعمري لإطلاع الرئيس الفلسطيني على نتائج المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بشأن الوضع في كنيسة المهد.
وقال رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر في تصريح للجزيرة إن المعضلة الرئيسية القائمة حتى الآن هي الشروط الإسرائيلية بخصوص المحاصرين -وهي الإبعاد أو المحاكمة- والتي مازال الجانب الفلسطيني يرفضها.
وقد أفاد متحدث عسكري إسرائيلي اليوم أن الجيش لا يستبعد الخيار العسكري ضد كنيسة المهد. وقال المتحدث في مؤتمر صحفي عقده في بيت لحم "إذا أجبرنا على اتخاذ خيار عسكري فسنفعل" دون أن يقدم إيضاحات إضافية.
وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال إن المفاوضات مع الجانب الفلسطيني بشأن حصار كنيسة المهد حققت تقدما. جاء ذلك بعد أن سلم أربعة من عناصر الأمن الوقائي الفلسطيني المحاصرين داخل كنيسة المهد أنفسهم إلى قوات الاحتلال. كما تم إخلاء فلسطينيين آخرين أصيبا برصاص الجنود الإسرائيليين في إطلاق نار استهدف الكنيسة. وأطلق جنود الاحتلال قنابل دخان فور فتح باب الكنيسة لمنع الصحفيين من تصوير عملية اعتقال الذين سلموا أنفسهم.
مقترحات سعودية للسلام
قال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو في تصريح لقناة الجزيرة إن المقترحات السعودية الجديدة تعالج بشكل تفصيلي الأزمة الراهنة، لكنها لا تتحدث عن عملية التسوية النهائية ككل.
واعتبر المسؤول الفلسطيني أن ذلك جيد ويساعد الفلسطينيين على سرعة الانتقال من المجال الأمني إلى السياسي، موضحا أن المشكلة تكمن فيما إذا كان هناك استعداد أميركي لتطبيق نقاط تلك المقترحات للخروج من الأزمة.
وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن هناك اتصالات تفصيلية دائمة بين الدبلوماسية الفلسطينية والسعودية وأن هناك تنسيقا دائما للعمل السياسي وخاصة أثناء زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لواشنطن.
وكان البيت الأبيض أعلن أن ولي العهد السعودي سلم الرئيس جورج بوش وثيقة من ثماني نقاط لإحياء عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية. وقال المتحدث آري فليشر في تصريح صحفي بعد يوم من القمة بين بوش والأمير عبد الله في كروفورد إن الوثيقة السعودية "وسيلة مفيدة ويعتبرها الرئيس بناءة".
وأوضح أن الوثيقة السعودية تتضمن ثماني نقاط تشمل انسحاب إسرائيل من أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني، ورفع الحصار عن رام الله، وإنشاء قوة متعددة الجنسيات، وإعادة إعمار المناطق الفلسطينية المتضررة، و"نبذ العنف"، وتركيز المحادثات حول خطة تينيت وتوصيات ميتشل، ووقف بناء المستوطنات الإسرائيلية.
كما تحدثت النقاط أيضا عن "دور محرك" للأمم المتحدة في تطبيق قرار مجلس الأمن 242 الصادر في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1967 والذي يطلب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة.
وأكد المتحدث الأميركي وجود "كثير من التطابق بين الوثيقة السعودية وما نريد أن نفعله"، مشيرا إلى أن كثيرا من هذه الأفكار هي نقاط تحدث عنها الرئيس بوش في خطابه الذي ألقاه يوم الرابع من أبريل/نيسان الجاري. وبخصوص إنشاء قوة دولية, ذكر فليشر أن الولايات المتحدة توافق على إرسال مراقبين شرط موافقة إسرائيل والفلسطينيين.
بعثة تقصي الحقائق
من جهة ثانية أعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان وافق الجمعة على أن يرجئ يوما واحدا إلى يوم الأحد, مغادرة فريق تقصي الحقائق بشأن ما جرى في مخيم جنين للاجئين.
وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير كولن باول تباحث الجمعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن مهمة الفريق الدولي لتقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نأمل أن تحل إسرائيل والأمم المتحدة ذلك في أسرع وقت ممكن لكي يتمكن الفريق من المغادرة ومن أن يقدم لنا تقريرا غير منحاز ومفصلا بخصوص الأحداث الأخيرة" في المخيم.